مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢٤ - (مسألة ١٣٩) تشترك العمرة المفردة مع عمرة التمتع في أعمالها
..........
الفريضة و صلاة الركعتين خلف المقام و السعي بين الصفا و المروة حلق أو قصّر و سألته عن العمرة المبتولة فيها الحلق قال: نعم، الحديث [١].
و أما وجوب وقوع عمرة التمتع و الحج في سنة واحد فيدل عليه مضافا الى السيرة الجارية على عدم الفصل و كون الفصل بينهما مخالف لارتكاز المتشرعة و انه لو كان جائزا لبان و ظهر و مضافا الى عدم الخلاف فيه ما رواه الحلبي [٢].
فان المستفاد من الحديث ان العمرة من أجزاء الحج فمن وجب عليه الحج في السنة الفلانية يجب ان يأتي بالعمرة ثم بالحج في تلك السنة و الا لم يأت بما وظيفة عليه و يمكن الاستدلال على المدعى أيضا بما رواه عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث أنه قال لرجل اعجمي رآه في المسجد طف بالبيت سبعا و صلّ ركعتين عند مقام ابراهيم ٧ واسع بين الصفا و المروة و قصّر من شعرك فاذا كان يوم التروية فاغتسل و اهلّ بالحج و اصنع كما يصنع الناس [٣] فان المستفاد من الحديث بحسب الفهم العرفي أنه يجب على المكلف أولا ان يأتي بالعمرة فاذا كان يوم التروية يحرم للحج و دلالة الحديث على المدعى تامة و يدل على المدعى أيضا ما رواه أبو بصير قال: قال أبو عبد اللّه ٧: يا أبا محمد كان عندي رهط من اهل البصرة فسألوني عن الحج فأخبرتهم بما صنع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و بما أمر به فقالوا لي ان عمر قد أفرد الحج فقلت لهم: ان هذا رأي رآه عمر و ليس رأي عمر كما صنع
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب التقصير، الحديث ١.
[٢] لاحظ ص ٢١١.
[٣] الوسائل: الباب ٣ من أبواب اقسام الحج، الحديث ٤.