مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢٦ - (مسألة ١٣٩) تشترك العمرة المفردة مع عمرة التمتع في أعمالها
..........
بلا فرق بين البقاء في مكة الى السنة الآتية و عدمه و بلا فرق بين الخروج عن الاحرام بالتقصير و بقائه فيه فإن التفريق بين العملين مستنكر عند أهل الشرع مضافا الى بقية الوجوه و بعبارة واضحة لا اشكال في انّ المستفاد من النصوص لزوم الاتيان بهما في سنة واحدة و يضاف الى جميع ذلك أنه لو دل الدليل على عمل مركب من جزءين أو الاجزاء يستفاد منه لزوم التوالي و جواز الفصل يحتاج الى الدليل و أما عدم الاشتراط المذكور في عمرة الحج الافراد و القران فانه مقتضى القاعدة الاولية و ان شئت فقل الاشتراط يحتاج الى الدليل و مجرد كونهما واجبين فوريين على المستطيع لا يقتضي الارتباط و الاشتراط مضافا الى دلالة جملة من النصوص على المدعى منها ما رواه معاوية عن أبي عبد اللّه ٧ أنه قال في القارن لا يكون قران الّا بسياق الهدي و عليه طواف بالبيت و ركعتان عند مقام ابراهيم و سعي بين الصفا و المروة و طواف بعد الحج و هو طواف النساء و اما المتمتع بالعمرة أي الحج فعليه ثلاثة أطواف بالبيت و سعيان بين الصفا و المروة.
و قال أبو عبد اللّه ٧: التمتع أفضل الحج و به نزل القرآن و جرت السنة فعلى المتمتع إذا قدم مكة طواف بالبيت و ركعتان عند مقام ابراهيم و سعى بين الصفا و المروة ثم يقصّر و قد احل هذا للعمرة و عليه للحج طوافان و سعي بين الصفا و المروة و يصلي عند كل طواف بالبيت ركعتين عند مقام ابراهيم ٧ و أما المفرد للحج فعليه طواف بالبيت و ركعتان عند مقام ابراهيم و سعي بين الصفا و المروة و طواف الزيارة و هو طواف النساء و ليس عليه هدي و لا اضحية [١] و أما حكم من جامع في العمرة المفردة أو عمرة التمتع فالكلام حوله يقع عند تعرض الماتن فانتظر.
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب أقسام الحج، الحديث ١ و ٢.