مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٥ - (مسألة ٧) يستحب للولي أن يحرم بالصبي غير المميز ذكرا كان أم أنثى
..........
بحسب المتفاهم العرفي ان الشارع الأقدس ناظر الى من لا يكون قابلا لان يأتي بالعمل بنفسه و بعبارة اخرى اذا كان الشخص قابلا لان يطوف و يسعى و يلبي بنفسه لم يكن وجه للاستنابة عنه و هذا العرف ببابك و يؤيد المدعى ان لم يدل عليه ما تقدم من ان غير البالغ يستحب له أن يأتي بالحج فلا يحتاج الى الإحجاج.
الجهة الرابعة: ان الحكم المذكور يعم الانثى كالذكر أو يختص بالثاني الظاهر ان المشهور ذهبوا الى عموم الحكم و عدم الاختصاص و صاحب المستند ذهب الى الاختصاص على ما نقل عنه و مقتضى القاعدة هو الاختصاص.
و لا دليل على العموم و لا مجال للاستدلال على العموم بحديث يونس بن يعقوب عن أبيه قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ ان معي صبية صغارا و انا اخاف عليهم البرد فمن أين يحرمون قال ائت بهم العرج فليحرموا منها فانّك اذا أتيت بهم العرج وقعت في تهامة ثم قال فان خفت عليهم فأت بهم الجحفة [١] بتقريب انّ لفظ صبية الواقع مورد السؤال يشمل الذكر و الانثى اذ يرد عليه أولا ان هذه الكلمة بدلت بلفظ صبيان على ما في هامش الوسائل و ثانيا ان جمع صبية صبايا و الوارد في الحديث لفظ صبية و صفوة القول انه مع عدم احراز كون اللفظ جمعا لكلا الفريقين يشكل الحكم بالعموم اذ مع الشك في عموم المفهوم يكون مقتضى الاصل عدم العموم ان قلت قاعدة الاشتراك يقتضي العموم قلت هذه القاعدة انما تجري فيما يتعلق بالذكر و بقاعدة الاشتراك نحكم بشموله للانثى و أما في المقام فان الخطاب الى الولي نعم لا بأس ان يقال ان مقتضى قاعدة الاشتراك شمول الحكم للانثى اذا كانت ولية على الصغير فالجزم بالحكم مشكل و من ناحية اخرى ان العبادة توقيفية
[١] الوسائل: الباب ١٧ من أقسام الحج، الحديث ٧.