مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٣٨ - (مسألة ٢٢٣) من جامع امرأته عالما عامدا في العمرة المفردة
..........
كان قبل السعي فيدل على وجوب الكفارة ما رواه مسمع عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل يعتمر عمرة مفردة ثم يطوف بالبيت طواف الفريضة ثم يغشى أهله قبل أن يسعى بين الصفا و المروة قال: قد أفسد عمرته و عليه بدنة و عليه أن يقيم بمكة حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ثم يخرج الى الوقت الذي وقّته رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) لأهله فيحرم منه و يعتمر [١]، و كفارته بدنة على ما صرح به في الحديث و أما إذا كان الجماع بعد السعي فيدل على وجوب الكفارة اطلاق حديث ابن جعفر [٢] فانّ اطلاق الحديث يقتضي عدم الفرق بين كون الجماع قبل طواف النساء في الحج أو في العمرة المفردة.
الفرع الثاني: أنه يبطل عمرته إذا كان الجماع قبل السعي و يجب عليه الاقامة في مكة الى شهر ثم الخروج الى أحد المواقيت و يحرم منه للعمرة المعادة و الدليل عليه حديث مسمع الذي تقدم آنفا.
الفرع الثالث: أنه لو جامع بعد السعي لا تبطل عمرته و الوجه فيه عدم الدليل على البطلان فان البطلان يحتاج الى الدليل.
الفرع الرابع: أنه هل يجب اتمام العمرة الاولى الفاسدة أم لا؟ الذي يمكن أن يقال أو قيل في تقريب الوجوب وجوه:
الوجه الأول: استصحاب بقاء الوجوب فإذا شك في بقائه يحكم عليه بالوجوب بالاستصحاب و فيه أنّ الاستصحاب الجاري في الحكم الكلي معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد مضافا الى انّ جريان الاستصحاب يتوقف على بقاء
[١] الوسائل: الباب ١٢ من كفارات الاستمتاع، الحديث ٢.
[٢] لاحظ ص ٤٣٧.