مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٠٧ - (مسألة ٢١٠) في قتل القطاة و الحجل و الدراج و نظيرها حمل قد فطم من اللبن
..........
لعدم ثبوت وثاقة محمد بن عبد الحميد الواقع في الطريق و مجرد كون الرجل في اسناد كامل الزيارات لا أثر له كما مر منا مرارا و كرارا فعليه فان ثبت اجماع تعبدي كاشف عن رأي المعصوم فهو و الّا فلا بد من الالتزام من كون الكفارة فيها قيمتها بمقتضى حديث ثالث لسليمان بن خالد [١]، لكن لا تصل النوبة الى الأخذ بحديث سليمان بل المحكم في المقام حديث ابن سنان [٢] فان مقتضى هذه الرواية أن المحرم إذا ذبح طيرا يكون عليه دم شاة فلاحظ و أما بالنسبة الى القبرة و العصفور و الصعوة فقد ورد فيها حديثان أحدهما ما أرسله صفوان بن يحيى عن أبي عبد اللّه ٧ في القنبرة و العصفور و الصعوة يقتلهم المحرم قال عليه مدمن طعام لكل واحد [٣].
ثانيهما: ما ارسله صفوان أيضا عن أبي عبد اللّه ٧ قال: القنبرة و الصعوة و العصفور إذا قتله المحرم فعليه مدّ من طعام عن كل واحد منهم [٤] و كلاهما ضعيفان بالارسال فلا بد من العمل بمقتضى حديث ابن سنان المتقدم آنفا فان مقتضاه ان الجزاء في قتل الطير دم شاة يهريقه و أما الجراد فان قتل جرادة واحدة ففيها تمرة و ان قتل جرادا كثيرا ففيه كف من الطعام و إن كان أكثر فعليه شاة أمّا بالنسبة الى الجرادة الواحدة فالدليل على المدعى ما رواه معاوية عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ليس للمحرم أن يأكل جرادا و لا يقتله قال قلت ما تقول في رجل قتل جرادة و هو محرم قال: تمرة خير من جرادة و هي من البحر و كل شيء أصله من البحر
[١] لاحظ ص ٣٩٥.
[٢] لاحظ ص ٤٠١.
[٣] الوسائل: الباب ٧ من أبواب كفارات الصيد، الحديث ١.
[٤] نفس المصدر، الحديث ٢.