مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧١ - (مسألة ٤١) كما يعتبر في وجوب الحج وجود الزاد و الراحلة حدوثا كذلك يعتبر بقاء الى اتمام الأعمال
..........
الفرع الثاني: أنه لو اتلف المال عمدا يستقر في ذمته الحج إذ المفروض تعلق التكليف به و باختياره عصى و ترك الواجب و لكن استقرار الحج في ذمته بالعصيان أول الكلام و الاشكال و لا دليل عليه و الروايات الدالة على وجوب الحج بأي نحو كان تعارضه النصوص الدالة على اشتراط الوجوب بالزاد و الراحلة و نتعرض لتفصيل البحث في ذيل مسألة ٧٢ فانتظر.
الفرع الثالث: أنه لو تلف ما به الكفاية من ماله في بلدة لا يكون كاشفا عن عدم الاستطاعة من أول الامر بل يكون حجه مجزيا بتقريب ان دليل اعتبار الرجوع الى الكفاية ليس الّا قاعدة الحرج و القاعدة امتنانية و الحكم بعدم الاجزاء خلاف الامتنان كما لو توضأ شخص أو اغتسل و بعد الفراغ علم بأن عمله كان حرجيا لا يحكم بفساد غسله و وضوئه لانه خلاف الامتنان و يرد عليه أولا ان هذا الدليل اخص من المدعى إذ من الممكن أن يكون التلف قبل الحج أو في الاثناء.
و ثانيا: أنه أي دليل دل على كون رفع الحرج من باب الامتنان كي يقال بأنه لا تجري في المقام لان الرفع خلاف الامتنان الّا أن يقال انه يستفاد المدعى من قوله تعالى يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لٰا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [١] فان المستفاد من الآية ان اللّه منّ على عباده برفع العسر عنهم.
و ثالثا: أنه لو فرض انّ المكلف يشتاق الى العمل الحرجي و الى كونه واجبا عليه كي يثاب المرتبة العالية من الثواب فهل يمكن أن يقال ان القاعدة لا تشمله لأنها خلاف الامتنان.
و رابعا: انّ ما أفاده من انكشاف كون الوضوء أو الغسل كان حرجيا
[١] البقرة: ١٥٨.