مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٦٦ - (مسألة ١٥٠) يشترط في حج التمتع أمور
..........
داخلة في الحج و مجموعهما عمل واحد و لا دليل على جواز الانفكاك بين الأمرين فلا بد من أن يأتي بهما شخص واحد عن شخص واحد هذا بحسب القاعدة الأولوية و أما بحسب النص ففي المقام حديثان أحدهما ما رواه الحارث بن المغيرة عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل تمتع عن أمه و اهل بحجة عن أبيه قال: انّ ذبح فهو خير له و إن لم يذبح فليس عليه شيء لأنه انما تمتع عن أمه و اهلّ بحجة عن أبيه [١].
و الحديث ضعيف بصالح بن عقبة فانه لم يوثق و كونه في أسناد كامل الزيارات و تفسير القمي لا اثر له كما حقق في محله.
ثانيهما: ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن رجل يحج عن أبيه أ يتمتع قال: نعم المتعة له و الحج عن أبيه [٢].
و هذه الرواية غير معلومة المراد لانه ان كان حجه عن أبيه حج التمتع فكيف تكون المتعة له و إن كان نيابته في حج الافراد فيلزم أن يكون الاحرام من الميقات الا أن يقال انّ المقصود حج التمتع و الشارع جوز النحو المذكور في الحديث و يحتمل أن يكون المراد أن التمتع للنائب و لكن الحج للمنوب عنه و بعبارة اخرى التمتع و الالتذاذ بين العمرة و الحج للنائب و لكن العمل للمنوب عنه أضف الى ذلك انه خلاف الاحتياط فيلزم رعايته و اللّه العالم.
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب الذبح، الحديث ٥.
[٢] الوسائل: الباب ٢٧ من أبواب النيابة.