مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٨٢ - (مسألة ١٥٩) إذا أحرم لحج الافراد ندبا جاز له أن يعدل الى عمرة التمتع
..........
لبّى بعد ما سعى قبل أن يقصر فلا متعة له [١] ان المانع عن العدول التلبية بين السعي و التقصير و أما اذا كان بعده فلا فإنه حقق في محله ان القضية الشرطية لها المفهوم، ثم انّ للمسألة صورا:
الأولى: ان يحرم بالحج مفردا و لا يخطر بباله العدول الا أنه بعد الطواف و السعي يعرض له العدول و يدل على جواز العدول في هذه الصورة حديث ابن عمّار المتقدم ذكره آنفا.
الثانية: أن يكون قاصدا من الاول للعدول و نقل عن المدارك الاشكال في جواز العدول في هذه الصورة لكن يدل على جوازه ما رواه عبد اللّه بن زرارة قال:
قال لي أبو عبد اللّه ٧ اقرأ منّي على والدك السلام و قل انما اعيبك دفاعا منّي عنك فان الناس و العدوّ يسارعون الى كل من قرّبناه و حمدنا مكانه بادخال الاذى فيمن نحبّه و نقرّبه الى أن قال و عليك بالصلاة الستة و الأربعين و عليك بالحج ان تهلّ بالافراد و تنوي الفسخ اذا قدمت مكة فطفت و سعيت فسخت ما أهللت به و قلّبت الحج عمرة و أحللت الى يوم التروية ثم استأنف الاهلال بالحج مفردا الى منى و اشهد المنافع بعرفات و المزدلفة فكذلك حجّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و هكذا أمر اصحابه ان يفعلوا ان يفسخوا ما أهلّوا به و يقلبوا الحج عمرة و انما أقام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) على احرامه لسوق الذي ساق معه فان السائق قارن و القارن لا يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه و محلّه النحر بمنى فاذا بلغ احلّ هذا الذي امرناك به حج التمتع فالزم ذلك و لا يضيقن صدرك و الذي اتاك به أبو بصير من صلاة احدى و خمسين و الاهلال بالتمتع بالعمرة الى الحج و ما أمرنا به من أن يهل بالتمتع فلذلك عندنا معان و تصاريف لذلك ما يسعنا و يسعكم و لا يخالف شيء من ذلك
[١] الوسائل: الباب ١٩ من أبواب اقسام الحج، الحديث ١.