مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٠ - (مسألة ١٤) اذا كان له في بلده مال معتد به و كان ذهابه الى الحج مستلزما لتلفه
..........
الشغل كما لو اشتغل بتجارة أو سفر إلى غيرهما من الاشغال بل اللازم ان يكون معذورا شرعا فلا بد من احرازه فلا بد من احراز الأهمية ثم انه لا وجه لاختصاص الحكم بالاهم بل الامر كذلك حتى مع التساوي إذ قد ثبت في محله من الاصول انه لو دار الامر بين الضدين المتساويين تكون النتيجة التخيير فلو فرض التساوي و اشتغل بالضد يصدق انه اشتغل بشغل يعذره عن الحج فالنتيجة انه لو اشتغل بواجب اهم مثلا أو مساوي لا يكون عاصيا و أما لو لم يشتغل به فربما يقال بعدم وجوب الحج عليه لان المانع الشرعي كالمانع العقلي فالمزاحم اذا كان أهم يكون مانعا عن تحقق الاستطاعة فلا تجب عليه الحج.
و يرد عليه ان الاستطاعة قد فسرت في النصوص و لا يكون من شروطها عدم المزاحمة فهذا القول غير سديد بل لنا ان نقول انه لو كان وجوب الحج معلقا على القدرة لم يكن التزاحم موجبا لانتفاء الموضوع و بعبارة واضحة ان الظاهر من القدرة كون المكلف قادرا على العمل تكوينا و إرادة الجامع بين القدرة العقلية و الشرعية من لفظ القدرة تحتاج الى الدليل فلاحظ.