مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٠٧ - (مسألة ٦٨) من استقر عليه الحج إذا مات بعد الاحرام في الحرم
..........
أحد الدليلين قرينة على الدليل الآخر.
و الذي يختلج ببالي القاصر أنه لا تعارض بين الطرفين فان المستفاد من حديث زرارة أنه لو لم يدخل مكة و مات لا يكون احرامه مجزيا و هذا مطلق و يقيد بما دل على الاجزاء لو كان موته في الحرم فلا تعارض و الحمد للّه.
الفرع الثاني: أنه لا فرق في هذا الحكم بين حج التمتع و القران و الافراد فإن الميزان كون الحج حجة الاسلام فلا فرق في أقسامه لاطلاق الدليل.
الفرع الثالث: انه إذا كان موته في أثناء عمرة التمتع أجزأ عن حجه أيضا لظاهر النصوص المشار إليها فان حج التمتع عمل واحد مركب من العمرة و الحج فيشمله الدليل و بعبارة واضحة يصدق على المعتمر بعمرة التمتع عنوان من خرج حاجا و ان شئت فقل ان عمرة التمتع لا بدّ من الاتيان بها قبل الحج فلا اشكال في انّ العنوان المأخوذ في النصوص شامل لمن خرج معتمرا عمرة التمتع و بعبارة واضحة لا يكون للدليل مصداق غير المعتمرة في حج التمتع بل الأمر كذلك في حج الافراد و القران فانه يصدق عنوان انه خرج حاجا.
الفرع الرابع: أنه لو كان موته قبل ذلك وجب القضاء و لو كان موته بعد الاحرام قبل دخول الحرم لعدم الدليل على الأجزاء إن قلت المستفاد من ذيل حديث العجلي [١] ان الميزان في الأجزاء تحقق الاحرام فان قوله ٧ و إن كان مات و هو صرورة قبل أن يحرم الخ يدل بالمفهوم على ان الموت لو كان بعد الاحرام لا يضر بالاجزاء.
قلت: يكون الذيل منافيا مع الصدر فان مفهوم الصدر يدل على عدم
[١] لاحظ ص ١٠٦.