مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٠٦ - (مسألة ٦٨) من استقر عليه الحج إذا مات بعد الاحرام في الحرم
..........
عن حجة الاسلام بلا خلاف كما عن المدارك و الحدائق و عن المنتهى دعوى الاجماع عليه و تدل عليه طائفة من النصوص منها ما رواه ضريس عن أبي جعفر ٧ قال في رجل خرج حاجّا حجة الاسلام فمات في الطريق فقال ان مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام و ان مات دون الحرم فليقض عنه وليّه حجة الاسلام [١]، و منها ما رواه بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر ٧ عن رجل خرج حاجا و معه جمل له و نفقة و زاد فمات في الطريق قال: إن كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجة الاسلام و إن كان مات و هو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله و زاده و نفقته و ما معه في حجة الاسلام فان فضل من ذلك شيء فهو للورثة إن لم يكن عليه دين قلت أ رأيت إن كانت الحجة تطوعا ثم مات في الطريق قبل أن يحرم لمن يكون جمله و نفقته و ما معه قال: يكون جميع ما معه و ما ترك للورثة إلا أن يكون عليه دين فيقضى عنه أو يكون أوصى بوصية فينفذ ذلك لمن أوصى له و يجعل ذلك من ثلثه [٢] و في المقام حديث رواه زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: إذا احصر الرجل بعث بهديه إلى أن قال: قلت: فان مات و هو محرم قبل أن ينتهي الى مكة قال: يحج عنه إن كانت حجة الاسلام و يعتمر انما هو شيء عليه [٣] ربما يتوهم التعارض بينه و بين ما تقدم و سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) أفاد بأنه ترفع اليد عن ظهور حديث زرارة بصراحة الطائفة المتقدمة في الأجزاء إذا كان موته في الحرم و لا يمكننا قبول ما أفاده فان صراحة أحد المتعارضين لا توجب الجمع العرفي إذ الميزان في التقديم كون
[١] الوسائل: الباب ٢٦ من أبواب وجوب الحج، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٣.