مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٦٨ - (مسألة ٢٤٢) يحرم على المحرم أن يلبس القميص و القباء و السروال و الثوب المزرور
..........
و المعروف بين الاصحاب بل في ألسن أهل الشرع حرمة لبس كل ثوب مخيط و عن بعض الأعاظم دعوى اجماع العلماء كافة عليها و عن الشهيد أنه لا دليل عليه و الذي يمكن أن يذكر في تقريب المنع عن مطلق المخيط وجوه:
الوجه الأول: الاجماع و فيه انّ الاجماع لا يكون حجة لا منقوله و لا محصله نعم اذا كان كاشفا عن رأي المعصوم يكون حجة من باب الظفر على رأي من يكون متصلا بالوحي و أنى لنا بذلك.
الوجه الثاني: دعوى ان المذكورات في النصوص أي القميص و الدرع و غيرهما من باب المثال و يرد عليه أنه تخرص بالغيب و لا دليل عليه و الأحكام الشرعية أمور تعبدية لا تنالها عقولنا و أفهامنا مضافا الى انّ بعض المذكورات أعم من المخيط كالدرع إذ يمكن جعله من غير المخيط كما لو صنع من اللبد.
الوجه الثالث: أنه يستفاد من جملة من النصوص لزوم التجرد عن مطلق الثياب منها ما رواه معاوية بن عمّار [١] و منها ما رواه أيوب أخو أديم قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ من أين يجرد الصبيان قال: كان أبي يجرّدهم من فخ [٢] و منها ما رواه محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر ٧ عن المحرم اذا احتاج الى ضروب من الثياب يلبسها قال: عليه لكل صنف منها فداء [٣] فيلزم الاجتناب عن كل ثوب مخيط و يرد عليه أولا انّ حديث ابن مسلم يدل على وجوب الكفارة و وجوبها أعم من الحرمة.
[١] لاحظ ص ٤٤٤.
[٢] الوسائل: الباب ١٨ من أبواب المواقيت، الحديث ١.
[٣] الوسائل: الباب ٩ من أبواب بقية كفارات الاحرام، الحديث ١.