مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٦٦ - (مسألة ٢٤٢) يحرم على المحرم أن يلبس القميص و القباء و السروال و الثوب المزرور
..........
و ليس له إلا قباء فلينكسه و ليجعل اعلاه اسفله و ليلبسه [١].
و يقع التعارض بين هذه الروايات إذ يستفاد من بعضها القلب و من بعضها النكس و حيث انّ الأحدث غير مميز تصل النوبة الى الأصل و مقتضاه التخيير.
إن قلت: مقتضى الاحتياط الترك و عدم الاستعمال لا مقلوبا و لا منكوسا قلت: المفروض تحقق الضرورة و اللابديّة و لنا أن نقول لا تعارض بين النصوص إذ المستفاد من الحديث الثاني و الثالث و الثامن وجوب النكس و أما الحديث الأول فالمذكور فيه عنوان القلب و القلب لا ينافي النكس فيحمل على النكس و أما بقية الروايات المذكورة في الباب فغير نقيّة الاسناد أما الخامس و السادس فبالبطائني و أما السابع فبضعف اسناد الصدوق الى محمد بن مسلم و الذي يهون الخطب ان الاحتياط ممكن بأن يلبسه منكوسا و مقلوبا فلا تصل النوبة الى التطويل بل يمكن أن يقال انّ الصناعة تقتضي الجمع بين الأمرين إذ لا تنافي بين الحكمين.
الفرع الثالث: أن يحرم عليه أن يلبس السروال و تدل على المدعى طائفة من النصوص منها ما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا تلبس ثوبا له ازرار و أنت محرم الّا أن تنكسه و لا ثوبا تدرعه و لا سراويل الا أن لا يكون لك ازار و لا خفين الا أن لا يكون لك نعل [٢] و منها ما رواه معاوية بن عمار أيضا عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا تلبس و أنت تريد الاحرام ثوبا تزرّه و لا تدرعه و لا تلبس سراويل الّا أن لا يكون لك إزار و لا خفين الّا أن لا يكون لك نعلان [٣].
[١] نفس المصدر، الحديث ٨.
[٢] الوسائل: الباب ٣٥ من أبواب تروك الاحرام، الحديث ١.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٢.