مصباح الناسك في شرح المناسك - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤١ - (مسألة ١٦) اذا كان في الطريق عدو لا يمكن دفعه الا ببذل مال معتد به
[ (مسألة ١٥): اذا حج مع استلزام حجه ترك واجب أهم أو ارتكاب محرم كذلك]
(مسألة ١٥): اذا حج مع استلزام حجه ترك واجب أهم أو ارتكاب محرم كذلك فهو و ان كان عاصيا من جهة ترك الواجب أو فعل الحرام الا أن الظاهر أنه يجزئ عن حجة الاسلام اذا كان واجدا لسائر الشرائط و لا فرق في ذلك بين من كان الحج مستقرا عليه و من كان أول سنة استطاعته (١).
[ (مسألة ١٦): اذا كان في الطريق عدو لا يمكن دفعه الا ببذل مال معتد به]
(مسألة ١٦): اذا كان في الطريق عدو لا يمكن دفعه الا ببذل مال معتد به لم يجب بذله و يسقط وجوب الحج (٢).
(١) الظاهر انّ ما أفاده مبني على صحة الترتب التي ثبتت في الأصول فانه مع العصيان يكون مستطيعا فيكون حجه صادرا عن اهله واقعا في محله و لا فرق بين من يكون الحج مستقرا عليه و من لا يكون كذلك لوحدة الملاك و لا فارق بين المقامين.
(٢) الأقوال في المسألة ثلاثة:
الأول: سقوط الحج و عدم وجوب بذل المال نقل عن الشيخ و جماعة بتقريب انه يشترط وجوب الحج بالأمن في الطريق و المفروض عدمه.
و يرد عليه ان دفع العدو بالمال كدفع السبع أو البرودة و امثالهما و من الظاهر انه لا يصدق عدم الأمن مع امكانه صرف المال.
و ربما يستدل على المدعى بأن المأخوذ ظلم و لا تجوز الاعانة على الاثم.
و فيه انه لا دليل على حرمة الاعانة على الاثم و على فرض كونها حراما لا تكون كذلك في المقام اذ الحج أهم ملاكا من الاعانة و ربما يستدل بان من يخالف اخذ ماله قهرا لا يكون مستطيعا و المقام من مصاديقه و فيه انّ المقام لا يكون من