ايقاظ الهمم فى شرح الحكم - ابن عجيبة - الصفحة ٦٠٩ - ٤٣٥ - و به أستعين
|
رسائل جاءتنا بريّا جنابكم |
عوارف عرف فاق كلّ شذا عرف |
|
٤٣١- كيف تخفى.
عن بصائر العارفين.
٤٣٢- و أنت الظّاهر
وحدك لا ظاهر معك، قال تعالى: هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ [الحديد: ٣]. فالحق هو الظاهر، لكن لا تدركه أبصار المخلوقين، و لا يرى الحادث القديم، و لا يرى الحق إلا الحق، فإذا فني الخلق الحادث و بقي القديم، رأى القديم القديم، و عرف الحق الحق، فما دمت لم يغطّ الحق تعالى وصفك بوصفه و نعتك بنعته، لا تطمع في شهوده و معرفته مع شدة ظهور نوره.
٤٣٣- أم كيف تغيب و أنت الرقيب الحاضر
الذي لا يخفى عليه و لا يغيب عنه شيء، و هو المحيط بكل شيء.
٤٣٤- و اللّه الموفّق.
إلى سواء الطريق و الموصل إلى عين التحقيق.
٤٣٥- و به أستعين.
فإنه القوى المعين، و لا حول و لا قوة إلا باللّه العلي العظيم. و صلى اللّه على سيدنا و مولانا محمد المصطفى الكريم، و على آله و صحبه و سلم تسليما دائما إلى يوم الدين. نجز ما قصدنا جمعه بحول اللّه و قوته، فإن وافق الحق و الصواب فالمنة للّه العلي الكبير، و إلا فالعبد محل الخطإ و التقصير، و لا سيما مع الباع القاصر و العلم القصير. و أقول كما قال الشيخ خليل: و اعتذر لذوي الألباب من التقصير الواقع