ايقاظ الهمم فى شرح الحكم - ابن عجيبة - الصفحة ٥٥٦ - ٣٤٢ - ها أنا أتوسل بفقري إليك
[الطلاق: ٣]، و قلت: وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها [هود: ٦].
٣٣٨- و كيف أضام.
أي أظلم و تنتهك حرمتي.
٣٣٩- و أنت الناصر لي.
فتنصرني و تنصر لي، و تنصر بي، و قد قلت في كتابك الحكيم: إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا [الحج: ٣٨]، و قلت و قولك الحق: إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَ يُثَبِّتْ أَقْدامَكُمْ [محمد: ٧]، و قلت و حكمك حق: وَ كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ [الروم: ٤٧]، فانصرنا يا خير الناصرين، كما نصرت أنبياءك و رسلك و خاصة أوليائك المقربين، يا أرحم الراحمين.
٣٤٠- أم كيف أخيب.
أي أحرم و أمنع من الخير.
٣٤١- و أنت الحفيّ بي.
أي المعتني بأموري أو الرفيق بي في جميع أحوالي. قال تعالى: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا [البقرة: ٢٥٧]، و قال: وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ [الأعراف:
١٩٦]، فتولنا يا مولانا برعايتك، و حفنا بعنايتك، و اجعلنا بك منتصرين، و عليك متوكلين يا رب العالمين.
٣٤٢- ها أنا أتوسل بفقري إليك.
حتى من فقري و افتقاري، إذ لا نسبة لي منك سوى فقري إليك، فأنا فقير إليك من كل شيء حتى من فقري، فإن كان الأغنياء قد قدموا بين أيديهم