ايقاظ الهمم فى شرح الحكم - ابن عجيبة - الصفحة ٥٥٨ - ٣٤٨ - أم كيف لا تحسن أحوالي
بِذاتِ الصُّدُورِ [الملك: ١٣]، أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [الملك: ١٤]. فحسبي من سؤالي علمه بحالي.
٣٤٥- أم كيف أترحم إليك بمقالي.
عما في ضميري [و هو] أي مقالي [منك برز] إذ لا موجد سواك غير أن مقام الربوبية يقتضي وظائف العبودية و هي إظهار الفاقة و الاحتياج و التضرع باللسان و الابتهال، دون طلب دفع ما قدر أو جلب ما لم يقدر، كما قال الشيخ أبو الحسن: و لا نسألك دفع ما تريد، و لكن نسألك التأييد بروح من عندك فيما تريد، كما أيدت أنبياءك و رسلك و خاصة الصديقين من خلقك إنك على كل شيء قدير.
٣٤٦- أم كيف تخيب آمالي.
أي مطامعي و حوائجي.
٣٤٧- و هي وفدت عليك.
أي نزلت بساحة كرمك، و على ساحل بحر جودك، و حطت الأحمال على باب فضلك، و التجأت إلى حصن عزك، و كيف تخيبون آمال الطامعين و باب كرمكم مفتوح؟ أم كيف يحرم قاصدكم و بحر فضلكم و إحسانكم ممنوح؟
أم كيف يضام جاركم و جاه عزكم منيع؟ أم كيف يخفر جواركم و نفوذ أمركم في الأشياء سريع؟ و أنشدوا:
|
أيضام عبد في حماكم قد نزل |
يا من لهم كل الأماني و الأمل؟ |
|
٣٤٨- أم كيف لا تحسن أحوالي.
بل لا تكون إلا في غاية الحسن و الكمال [و] الحال أنها: