ايقاظ الهمم فى شرح الحكم - ابن عجيبة - الصفحة ٦٠٥ - ٤٢٤ - فأنت الظاهر لكل شيء، و أنت الباطن لكل شيء
٤١٩- أم كيف أفتقر إلى غيرك و أنت الذي بجودك أغنيتني.
حيث كفيتني ما أهمني و تكلفت لي برزقي و ما تقوم به بنيتي، و أغنيتني بمعرفتك حتى لا أحتاج إلى غيرك، و في الحديث: «ليس الغنى بكثرة العرض، إنما الغنى غنى النفس». أي الروح؛ و غناها إنما يكون بربها.
٤٢٠- أنت الذي لا إله غيرك تعرفت لكل شيء.
بما أظهرت له من نور جلالك و جمالك فصار مسبحا بحمدك و ساجدا لك.
٤٢١- فما جهلك شيء.
فالكل عارف بك و مقر لك بالربوبية، إما طوعا ظاهرا و باطنا؛ و إما باطنا فقط لتظهر حكمتك.
٤٢٢- و أنت الذي تعرّفت إليّ في كل شيء.
من اختلاف الآثار و تنقلات الأطوار.
٤٢٣- فرأيتك ظاهرا في كل شيء.
بنورك الأزلي الذي أفنى وجود كل شيء.
٤٢٤- فأنت الظاهر لكل شيء، و أنت الباطن لكل شيء.
و في الحديث: «اللّهمّ أنت الأوّل فليس قبلك شيء، و أنت الآخر فليس بعدك شيء، و أنت الظّاهر فليس فوقك شيء، و أنت الباطن فليس دونك شيء». و قد تقدمت أقسام الظهور مستوفاة في أول الكتاب.
و عبر هنا بعبارة لم تتقدم فقال: