ايقاظ الهمم فى شرح الحكم - ابن عجيبة - الصفحة ٦١٠ - ٤٣٥ - و به أستعين
في هذا الكتاب، و أسأل بلسان التضرع و الخشوع و خطاب التذلل و الخضوع، أن ينظروا بعين الرضا و الصواب، فما كان من نقص كملوه، و ما كان من خطإ أصلحوه، فقلما يخلص مصنف من الهفوات، أو ينجو مؤلف من العثرات، و كما قال ابن مالك في التسهيل: أعاذنا اللّه من حاسد يسد باب الإنصاف، و يصد عن جميل الأوصاف، و ألهمنا شكرا يقتضي توالي الآلاء، و يقضي بانقضاء اللأواء:
أي الشدة، و كما قال في حرز الأماني:* فيا عاطر الأنفاس أحسن تأوّلا*
و أنا أسأل اللّه تعالى أن ينفع به من كتبه أو طالعه، أو حصل شيئا منه أو سمعه، أو عمل بما فيه، و أن يكسوه جلباب القبول، و يبلغ محصله كل مطلوب و مأمول، بجاه خير الأنام مولانا محمد الشفيع المقبول، صلى اللّه عليه و آله و سلم و على آله و أصحابه و عترته و أحزابه، أهل المحبة و الوصول، وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ* وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ. وافق الفراغ من تبييضه عشية يوم الأربعاء ثامن جمادي الأولى سنة إحدى و عشرة و مائتين و ألف، و ابتداء جمعه في شهر المحرم الحرام من ذلك العام، و آخر دعوانا: أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ [يونس: ١٠].
و صلى اللّه على سيدنا محمد خاتم النبيين، و إمام المرسلين، و الحمد للّه رب العالمين.