ايقاظ الهمم فى شرح الحكم - ابن عجيبة - الصفحة ١١ - منهج التحقيق
أو من جاوز الثلاثين أو أربعا و ثلاثين إلى إحدى و خمسين". و علو الشيب الرأس يحدث في بداية الكهولة كما هو ملاحظ من أحوال الناس. و لو كان ولد في السنة المذكورة أو قريبا منه لكانت سنه وقت وفاته تقارب التاسعة و الخمسين، و لكان اجتمع بسيدي أبا الحسن أو رآه لأنه كان يبلغ السادسة عشرة حين انتقال القطب الشاذلي قدس اللّه- تعالى- سره. و لكن الشيخ رضي اللّه- تعالى- عنه لم يذكر الاجتماع بالشاذلي و لا حتى الرؤية. فيبقى الأمر محل شك.
و قد ذكر صاحب كتاب الطرق الصوفية في مصر أنه ولد سنة ٦٥٨، و لم يذكر من نقل عنه، إلا أن الشيخ ذكر في اللطائف أنه لازم سيدي أبا العباس المرسي اثنتي عشرة سنة، و تاريخ وفاة الإمام المرسي هو سنة ٦٨٦، أي أن ابن عطاء اللّه اجتمع به حوالي سنة ٦٧٤. و هذا لو كان صحيحا لكانت سن صاحب الحكم وقت الاجتماع ستة عشر عاما. و لكن يقدح في ذلك أن عديدا ممن ترجم للشيخ قالوا إنه كان له تعصب على أهل التصوف قبل دخوله في طريقهم، و يبعد أن يكون ذلك حصل منه في هذه السن المبكرة. و الأرجح أنه ولد قبل ذلك ببضع سنوات، في بداية خمسينات القرن السابع.
*** منهج التحقيق
حرصنا على ظهور النص سليما واضحا كاشفين قدر الإمكان عن غوامضه.
و نجمل خطوات التحقيق في الآتي: أولا: نسخ المخطوط الأصلي، ثم مقابلته على طبعتين مختلفتين من الكتاب. و قد أثبتنا أهم ما بين المطبوع و المخطوط من الفروق في غير حشو و لا إطالة، و رجحنا ما نراه صوابا. و لا يخفى على القارئ الخبير أن المطبوع كثيرا ما يكون نسخا لمطبوع سابق، و ليت الجديد يتلافى ما فى