التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٢ - سورة البقرة(٢) آية ٢٨
الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ. ثُمَّ يُمِيتُكُمْ عند إحيائكم ثُمَّ يُحْيِيكُمْ من بعد الموت يوم القيامة ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ فيجزيكم بأعمالكم[١].
[٢/ ٨٦٦] و أخرج ابن جرير عن ابن مسعود و ناس من الصحابة في قوله: وَ كُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ قال: لم تكونوا شيئا فخلقكم ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ يوم القيامة[٢].
[٢/ ٨٦٧] و أخرج ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله: وَ كُنْتُمْ أَمْواتاً قال: في أصلاب آبائكم لم تكونوا شيئا حتّى خلقكم، ثمّ يميتكم موتة الحقّ، ثمّ يحييكم حياة الحقّ حين يبعثكم[٣].
[٢/ ٨٦٨] و أخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن قتادة في الآية قال: كانوا أمواتا في أصلاب آبائهم فأحياهم اللّه فأخرجهم ثمّ أماتهم الموتة الّتي لا بدّ منها ثمّ أحياهم للبعث يوم القيامة. فهما حياتان و موتتان[٤].
[٢/ ٨٦٩] و أخرج ابن جرير عن أبي العالية في الآية يقول: حين لم يكونوا شيئا ثمّ أحياهم حين
[١] تفسير مقاتل ١: ٩٥- ٩٦.
[٢] الدرّ ١: ١٠٥؛ الطبري ١: ٢٦٨/ ٤٨٠؛ القرطبي ١: ٢٤٩، بلفظ: فقال ابن عبّاس و ابن مسعود: أي كنتم أمواتا معدومين قبل أن تخلقوا فأحياكم، أي خلقكم، ثمّ يميتكم عند انقضاء آجالكم ثمّ يحييكم يوم القيامة؛ التبيان ١: ١٢٢؛ مجمع البيان ١: ١٤١، نقلا عن ابن عبّاس و ابن مسعود؛ أبو الفتوح ١: ١٨٥، نقلا عن ابن عبّاس و ابن مسعود و مجاهد.
[٣] الدرّ ١: ١٠٥؛ ابن أبي حاتم ١: ٧٣/ ٣٠٢، و زاد في آخره: قال: و هي مثل قوله: أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَ أَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ. و روي عن أبي العالية و الحسن البصري و أبي صالح و السدّي و قتادة نحو ذلك؛ ابن كثير ١: ٧٠، بلفظ: قال ابن جريج عن عطاء عن ابن عبّاس: كُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ؛ أمواتا في أصلاب آبائكم لم تكونوا شيئا حتّى خلقكم ثمّ يميتكم موتة الحقّ ثمّ يحييكم حين يبعثكم قال: و هي مثل قوله تعالى: أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَ أَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ؛ أبو الفتوح ١: ١٨٥، نقلا عن ابن عبّاس و ابن مسعود و مجاهد؛ عبد الرزّاق ١: ٢٦٢- ٢٦٣/ ٢٨، عن الكلبي و بلفظ: قال: كانوا أمواتا في أصلاب آبائهم ثمّ أحياهم ثمّ يميتهم ثمّ يحييهم حين يبعثهم.
[٤] الدرّ ١: ١٠٥؛ الطبري ١: ٢٦٩/ ٤٨٨؛ ابن كثير ١: ٧٠؛ التبيان ١: ١٢٢؛ مجمع البيان ١: ١٤١؛ أبو الفتوح ١: ١٨٥، قال أبو الفتوح الرازي: و الدليل على ضعف هذا القول، أنّ قوله ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ يعني البعث و النشور في القيامة، فلو كان قوله: ثُمَّ يُحْيِيكُمْ مرادا به ذلك أيضا، لزم التكرار من غير فائدة.