التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٦ - سورة البقرة(٢) آية ٢٢
تقولون: المسيح ابن اللّه! قالوا: و أنتم نعم القوم لو لا أنّكم تقولون: ما شاء اللّه و شاء محمّد. فلمّا أصبح أخبر النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فخطب فقال: «إنّ طفيلا رأى رؤيا، و إنّكم تقولون كلمة كان يمنعني الحياء منكم، فلا تقولوها و لكن قولوا: ما شاء اللّه وحده لا شريك له»[١].
[٢/ ٦٤٠] و أخرج ابن أبي شيبة و أحمد و أبو داود و النسائي و ابن ماجة و البيهقي عن حذيفة ابن اليمان عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «لا تقولوا: ما شاء اللّه و شاء فلان؛ قولوا: ما شاء اللّه ثمّ شاء فلان»[٢].
[٢/ ٦٤١] و أخرج ابن جرير عن قتادة في قوله: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً أي عدلاء وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ قال: إنّ اللّه خلقكم و خلق السماوات و الأرض[٣].
[٢/ ٦٤٢] و أخرج وكيع و عبد بن حميد و ابن جرير عن مجاهد في قوله: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً أي عدلاء وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ قال: تعلمون أنّه إله واحد في التوراة و الإنجيل لا ندّ له[٤].
[٢/ ٦٤٣] و أخرج البخاري و مسلم عن ابن مسعود قال: قلت يا رسول اللّه! أيّ الذنب أعظم عند اللّه؟ قال: «أن تجعل للّه ندّا و هو خلقك»[٥].
[٢/ ٦٤٤] و أخرج ابن جرير عن عكرمة في قوله: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً قال: أي أن تقولوا: لو لا كلبنا لدخل علينا اللّصّ الدار، لو لا كلبنا صاح في الدار و نحو ذلك[٦].
[١] الدرّ ١: ٨٨؛ مسند أحمد ٥: ٧٢؛ ابن ماجة ١: ٦٨٥/ ٢١١٨، كتاب الكفارات، باب ١٣( النهي أن يقال: ما شاء اللّه و شئت)؛ الأسماء و الصفات، الجزء الأوّل: ٢٢٣، باب قول اللّه عزّ و جلّ وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ؛ ابن كثير ١: ٦٠.
[٢] الدرّ ١: ٨٨؛ المصنّف ٧: ٩٢/ ١، باب ٦٨، كتاب الدعاء؛ مسند أحمد ٥: ٣٨٤ و ٣٩٤؛ أبو داود ٢: ٤٧٣/ ٤٩٨٠، باب ٨٤، كتاب الأدب؛ النسائي ٦: ٢٤٥/ ١٠٨٢١؛ ابن ماجة ١: ٦٨٥/ ٢١١٨، باب ١٣؛ البيهقي ٣: ٢١٦، كتاب الجمعة، باب ما يكره من الكلام في الخطبة؛ الأسماء و الصفات ١: ٢٢٤؛ ابن كثير ١: ٦٠.
[٣] الدرّ ١: ٨٨؛ الطبري ١: ٢٣٦ و ٢٣٧- ٢٣٨/ ٤٠٤ و ٤١١؛ ابن كثير ١: ٦١، في تفسير قوله تعالى« أندادا» عن أبي العالية و الربيع بن أنس و قتادة و السدّي و أبي مالك و إسماعيل بي أبي خالد.
[٤] الدرّ ١: ٨٨- ٨٩؛ الطبري ١: ٢٣٦ و ٢٣٨/ ٤٠٥ و ٤١٢؛ مجمع البيان ١: ١٢٤، بلفظ: ثالثها: ما قاله مجاهد و غيره: إنّ المراد بذلك أهل التوراة و الإنجيل دون غيرهم أي: تعلمون ذلك في الكتابين؛ التبيان ١: ١٠٢، بلفظ: روي عن مجاهد: أنّه عنى بذلك أهل الكتابين.
[٥] البخاري ٥: ١٤٨؛ مسلم ١: ٦٣، كتاب الإيمان، باب: بيان كون الشرك أقبح الذنوب؛ ابن كثير ١: ٦٠.
[٦] الطبري ١: ٢٣٧/ ٤٠٩.