التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٤ - سورة البقرة(٢) آية ٢٢
أَنْداداً أي لا تشركوا به غيره من الأنداد الّتي لا تضرّ و لا تنفع وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنّه لا ربّ لكم يرزقكم غيره[١].
[٢/ ٦٣٠] و قال مقاتل بن سليمان: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً يقول: لا تجعلوا مع اللّه شركاء وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنّ هذا الّذي ذكر كلّه من صنعه فكيف تعبدون غيره؟[٢].
[٢/ ٦٣١] و أخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله: أَنْداداً قال: شركاء[٣].
[٢/ ٦٣٢] و أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس قال: أَنْداداً هو الشرك[٤].
[٢/ ٦٣٣] و أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله: أَنْداداً قال: أشباها[٥].
[٢/ ٦٣٤] و أخرج الطستي عن ابن عبّاس، أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قول اللّه- عزّ و جلّ- أَنْداداً قال: الأشباه و الأمثال. قال: و هل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أ ما سمعت قول لبيد:
|
أحمد اللّه فلا ندّ له |
بيديه الخير ما شاء فعل[٦] |
|
[٢/ ٦٣٥] و أخرج ابن جرير عن ابن مسعود في قوله: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً قال: أكفاء من
[١] الدرّ ١: ٨٧؛ الطبري ١: ٢٣٧/ ٤١٠؛ ابن أبي حاتم ١: ٦٢/ ٢٣١، و زاد في آخره: و قد علمتم الّذي يدعوكم إليه الرسول من توحيده هو الحقّ لا يشكّ فيه؛ ابن كثير ١: ٦١؛ التبيان ١: ١٠٢، بلفظ: قال ابن عبّاس: إنّه خاطب بقوله: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ جميع الكفّار من عبّاد الأصنام و أهل الكتابين، لأنّ معنى قوله: وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أنّه لا ربّ لكم يرزقكم غيره و أنّ ما تعبدون لا يضرّ و لا ينفع.
[٢] تفسير مقاتل ١: ٩٣.
[٣] الدرّ ١: ٨٨؛ ابن كثير ١: ٦١، بلفظ: قال أبو العالية: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً أي عدلاء شركاء، و هكذا قال الربيع بن أنس و قتادة و السدّي و أبو مالك و إسماعيل بن أبي خالد.
[٤] الدرّ ١: ٨٧؛ ابن أبي حاتم ١: ٦٢/ ٢٢٩، و زاد:« أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل، و هو أن يقول:
و اللّه، و حياتك يا فلانة و حياتى. و يقول: لو لا كلبه هذا لأتانا اللصوص، و لو لا البطّ في الدار لأتى اللصوص، و قول الرجل لصاحبه: ما شاء اللّه و شئت، و قول الرجل: لو لا اللّه و فلان. لا تجعل فيها فلان فإنّ هذا كله به شرك»؛ ابن كثير ١: ٦١. قريب لما رواه ابن أبي حاتم.
[٥] الدرّ ١: ٨٧؛ الطبري ١: ٢٣٧/ ٤٠٨؛ ابن أبي حاتم ١: ٦٢/ ٢٢٨.
[٦] الدرّ ١: ٨٧- ٨٨.