التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٤٩ - سورة البقرة(٢) آية ١٠
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ قال: النفاق. قال: و هل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم. أ ما سمعت قول الشاعر:
|
أجامل أقواما حياء و قد أرى |
صدورهم تغلي عليّ مراضها[١] |
|
قال: فأخبرني عن قوله: وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ قال: الأليم الموجع. قال: و هل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم. أ ما سمعت قول الشاعر:
|
نام من كان خليّا من ألم |
و بقيت اللّيل طولا لم أنم[٢] |
|
[٢/ ٣٨٩] و أخرج ابن إسحاق و ابن جرير و ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله: مَرَضٌ قال:
شكّ.
و أخرج ابن جرير عن ابن مسعود مثله[٣].
[٢/ ٣٩٠] و أخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن قتادة في قوله: مَرَضٌ قال: ريبة و شكّ في أمر اللّه. فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً قال: ريبة و شكّا. وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ قال: إيّاكم و الكذب، فإنّه باب النفاق، و إنّا و اللّه ما رأينا عملا قطّ أسرع في فساد قلب عبد من كبر أو كذب[٤].
[٢/ ٣٩١] و أخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ قال: هذا مرض في الدّين، و ليس مرضا في الأجساد، و هم المنافقون و المرض، الشكّ الّذي دخلهم في الإسلام[٥].
[٢/ ٣٩٢] و أخرج عن الربيع في قوله فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ قال: هؤلاء أهل النفاق. و المرض الّذي في قلوبهم الشكّ في أمر اللّه عزّ و جلّ[٦].
[٢/ ٣٩٣] و قال عكرمة و طاوس في قوله: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ: يعني الرياء[٧].
[١] مراض: جمع مرض، من به مرض.
[٢] الدرّ ١: ٧٥- ٧٦.
[٣] الدرّ ١: ٧٥؛ الطبري ١: ١٧٧/ ٢٧٠، و ١٧٨/ ٢٧٧ و ٢٧٨، نقلا عن ابن مسعود و رجل من أصحاب النّبى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بلفظ:
« فزادهم اللّه ريبة و شكّا»؛ ابن أبي حاتم ١: ٤٣ و ٤٤/ ١١٢ و ١١٤؛ ابن كثير ١: ٥١، نقلا عن السّدّي عن أبي مالك و عن أبي صالح عن ابن عبّاس و عن مرّة الهمداني عن ابن مسعود و عن ناس من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. و أيضا عن ابن عبّاس و مجاهد و عكرمة و الحسن البصري و أبي العالية و الربيع بن أنس و قتادة.
[٤] الدرّ ١: ٧٦؛ الطبري ١: ١٧٧ و ١٧٩/ ٢٧٤ و ٢٧٩، إلى قوله وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ....
[٥] الدرّ ١: ٧٦؛ الطبري ١: ١٧٧/ ٢٧٣ و ٢٧٦؛ ابن كثير ١: ٥١.
[٦] الدرّ ١: ٧٦: الطبري ١: ١٧٧/ ٢٧٥.
[٧] ابن كثير ١: ٥١.