التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٢ - كم كان طول آدم و حواء عند الهبوط؟
الصلاة، لأنّ إبليس أهبط متخصّرا[١].
كم كان طول آدم و حوّاء عند الهبوط؟
[٢/ ١٣٣٦] أخرج الطبراني عن عبد اللّه بن عمر قال: لمّا أهبط اللّه آدم أهبطه بأرض الهند و معه غرس من شجر الجنّة فغرسه بها، و كان رأسه في السماء و رجلاه في الأرض، و كان يسمع كلام الملائكة فكان ذلك يهوّن عليه وحدته، فغمز غمزة فتطأطأ إلى سبعين ذراعا، فأنزل اللّه: إنّي منزل عليك بيتا يطاف حوله كما تطوف الملائكة حول عرشي، و يصلّى عنده كما تصلّي الملائكة حول عرشي. فأقبل نحو البيت، فكان موضع كلّ قدم قرية، و ما بين قدميه مفازة، حتّى قدم مكّة فدخل من باب الصفا، و طاف بالبيت، و صلّى عنده، ثمّ خرج إلى الشام فمات بها[٢].
[٢/ ١٣٣٧] و أخرج ابن سعد عن ابن عبّاس قال: لمّا خلق اللّه آدم كان رأسه يمسّ السّماء، فوطده اللّه إلى الأرض[٣] حتّى صار ستّين ذراعا في سبع أذرع عرضا[٤].
[٢/ ١٣٣٨] و أخرج أبو الشيخ في العظمة عن مجاهد قال: لمّا أهبط آدم إلى الأرض فزعت الوحوش و من في الأرض من طوله، فأطر منه سبعون ذراعا[٥].
قال ابن الأثير: روي في صفة آدم: «أنّه كان طوالا فأطر اللّه منه» أي ثنّاه و قصره و نقص من طوله. يقال: أطرت الشيء فانأطر، أي انثنى[٦].
[٢/ ١٣٣٩] و روى الكليني عن شيخه عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن مقاتل بن سليمان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام كم كان طول آدم حين هبط به إلى الأرض و كم كان طول حوّاء؟ قال: «وجدنا في كتاب عليّ عليه السّلام: أنّ اللّه- عزّ و جلّ- لمّا أهبط آدم و زوجه حوّا عليهما السّلام إلى الأرض كانت رجلاه بثنيّة الصفا و رأسه دون أفق السماء، و أنّه شكا إلى اللّه ما يصيبه من حرّ
[١] الدرّ ١: ١٣٥؛ المصنّف ١: ٤٩٨/ ٨، باب ٢٦٥، كتاب الصلاة، باب الرجل يضع يده على خاصرته في الصلاة.
[٢] الدرّ ١: ١٣٦؛ مجمع الزوائد ٣: ٢٨٨، كتاب الحجّ، باب ما جاء في الكعبة، قال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير.
[٣] أي غمزه و ضغطه عصرا.
[٤] الدرّ ١: ١٣٦؛ الطبقات الكبرى ١: ٣١؛ القرطبي ٦: ٣٨٨.
[٥] الدرّ ١: ١٣٦؛ العظمة ٥: ١٥٦٠/ ١٠٢٤، باب ٤٥( خلق آدم و حوّاء عليهما السّلام).
[٦] النهاية ١: ٥٣. مادة« أطر».