التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٣ - سورة البقرة(٢) آية ٣٤
البكري، و هو يذكر سليمان بن داود و ما أعطاه اللّه:
|
و لو كان شيء خالدا أو معمّرا |
لكان سليمان البريّ من الدّهر[١] |
|
|
براه إلهي و اصطفاه عباده |
و ملّكه ما بين ثريا إلى مصر[٢] |
|
|
و سخّر من جنّ الملائك تسعة |
قياما لديه يعملون بلا أجر |
|
قال: فأبت العرب في لغتها إلّا أنّ «الجنّ» كلّ ما اجتنّ. يقول: ما سمّى اللّه الجنّ إلّا لأنّهم اجتنّوا فلم يروا، و ما سمّى بني آدم الإنس إلّا لأنّهم ظهروا فلم يجتنّوا، فما ظهر فهو إنس، و ما اجتنّ فلم ير فهو جنّ[٣].
[٢/ ١١٤٩] و عن قتادة في قوله: وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِ قال: كان من قبيل من الملائكة يقال لهم الجنّ. و كان ابن عبّاس يقول: لو لم يكن من الملائكة لم يؤمر بالسجود، و كان على خزانة سماء الدنيا. قال: و كان قتادة يقول: جنّ عن طاعة ربّه[٤].
[٢/ ١١٥٠] و عن ابن عبّاس، قال: إنّ من الملائكة قبيلا يقال لهم الجنّ، فكان إبليس منهم، و كان إبليس يسوس ما بين السماء و الأرض فعصى، فمسخه اللّه شيطانا رجيما[٥].
[٢/ ١١٥١] و عنه أيضا قال: إنّ من الملائكة قبيلة من الجنّ، و كان إبليس منها، و كان يسوس ما بين السماء و الأرض[٦].
[٢/ ١١٥٢] و روى سمّاك بن حرب عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: كان إبليس من الملائكة فلمّا عصى اللّه غضب عليه فلعنه فصار شيطانا[٧].
[٢/ ١١٥٣] و أخرج ابن جرير و ابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيّب قال: كان إبليس رئيس ملائكة السماء الدنيا[٨].
[٢/ ١١٥٤] و ذكر القرطبي عن الماوردي أنّه روى عن قتادة: أنّه كان من أفضل صنف من الملائكة
[١] البريّ بالنصب خبر كان أي بريئا و منعزلا عن الزمان.
[٢] ثريا مخفّف ثريّا: بئر كانت بمكّة لبني تميم بن مرّة.
[٣] الطبري ١: ٣٢٣/ ٥٨١.
[٤] الطبري ١: ٣٢٢- ٣٢٣/ ٥٨٠؛ الدرّ ٥: ٤٠٢، سورة الكهف ١٨- الآية ٥٠.
[٥] الطبري ١: ٣٢٤/ ٥٨٦؛ ابن كثير ١: ٨٠.
[٦] الطبري ١: ٣٢٢/ ٥٧٨؛ الدرّ ٥: ٤٠١.
[٧] الدرّ ٥: ٤٠١؛ القرطبي ١: ٢٩٤.
[٨] الدرّ ١: ١٢٤؛ الطبري ١: ٣٢٢/ ٥٧٩؛ ابن كثير ١: ٨٠.