التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٥ - سورة البقرة(٢) آية ٣٤
الملائكة من ذوي الأجنحة الأربعة، ثمّ أبلس بعد[١].
[٢/ ١١٦١] و أخرج ابن اسحاق في المبتدأ و ابن جرير و ابن الأنباري عن ابن عبّاس قال: كان إبليس قبل أن يركب المعصية من الملائكة اسمه عزازيل، و كان من سكّان الأرض، و كان من أشدّ الملائكة اجتهادا و أكثرهم علما، فذلك دعاه إلى الكبر، و كان من حي يسمّون جنّا[٢].
[٢/ ١١٦٢] و قال مجاهد و طاوس عن ابن عبّاس: كان إبليس قبل أن يركب المعصية ملكا من الملائكة اسمه عزازيل، و كان من سكّان الأرض، و كان سكّان الأرض من الملائكة يسمّون الجنّ، و لم يكن من الملائكة أشدّ اجتهادا و لا أكثر علما منه، فلمّا تكبّر على اللّه و أبى السجود لآدم و عصاه، طرده اللّه و لعنه، و جعله شيطانا و سمّاه «إبليس». و هذا قول ابن مسعود و ابن جريج و قتادة و أكثر المفسّرين[٣].
[٢/ ١١٦٣] و أخرج ابن المنذر عن ابن عبّاس قال: كان إبليس من أشرف الملائكة من أكبرهم قبيلة، و كان خازن الجنان، و كان له سلطان السماء الدنيا و سلطان الأرض. فرأى أنّ لذلك له عظمة و سلطانا على أهل السماوات، فأضمر في قلبه من ذلك كبرا لم يعلمه إلّا اللّه، فلمّا أمر اللّه الملائكة بالسجود لآدم خرج كبره الّذي كان يسرّ[٤].
[٢/ ١١٦٤] و أخرج من طريق مجاهد عن جنادة بن أبي أميّة قال: أوّل خطيئة كانت الحسد، حسد إبليس آدم أن يسجد له حين أمر، فحمله الحسد على المعصية[٥].
[٢/ ١١٦٥] و أخرج عن أنس قال: إنّ نوحا لمّا ركب السفينة أتاه إبليس فقال له نوح: من أنت؟
قال: أنا إبليس. قال: فما جاء بك؟ قال: جئت تسأل لي ربّي هل لي من توبة؟ فأوحى اللّه إليه: إنّ توبته أن يأتي قبر آدم فيسجد له! قال: أما أنا لم أسجد له حيّا، أسجد له ميّتا! قال: فاستكبر و كان من الكافرين[٦].
[١] الدرّ ١: ١٢٣؛ ابن أبي حاتم ١: ٨٤/ ٣٦١؛ الشعب ١: ١٧٠/ ١٤٦؛ القرطبي ١: ٢٩٤؛ ابن كثير ١: ٨٠؛ أبو الفتوح ١:
٢١٢، رواه عن طاوس عن ابن عبّاس. و زاد: و هذا المعنى وارد في رواياتنا.
[٢] الدرّ ١: ١٢٤؛ الطبري ١: ٣٢١/ ٥٧٤؛ ابن كثير ١: ٨٠؛ مجمع البيان ١: ١٦٥، روى ما بمعناه بما روى عنه مجاهد و طاوس.
[٣] الوسيط ١: ١٢٠.
[٤] الدرّ ١: ١٢٤؛ ابن كثير ١: ٨٠.
[٥] الدرّ ١: ١٢٥؛ ابن عساكر ١١: ٢٩٨، ترجمة جنادة بن كبير.
[٦] الدرّ ١: ١٢٥.