التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٤ - اشتقاق كلمة«قدوس»
سبعون ألف ملك لا يدخلونه بعد ذلك إلى يوم الوقت المعلوم»[١].
[٢/ ١٠٥١] و بإسناده إلى علىّ بن حديد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهم السّلام أنّه سئل عن ابتداء الطواف؟ فقال: «إنّ اللّه- تبارك و تعالى- لمّا أراد خلق آدم عليه السّلام قال للملائكة: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً فقال ملكان من الملائكة: أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ فوقعت الحجب فيما بينهما و بين اللّه- عزّ و جلّ- و كان تبارك و تعالى نوره ظاهرا للملائكة، فلمّا وقعت الحجب بينه و بينهما علما أنّه قد سخط قولهما، فقالا للملائكة: ما حيلتنا و ما وجه توبتنا؟
فقالوا: ما نعرف لكما من التوبة إلّا أن تلوذا بالعرش، قال: فلاذا بالعرش حتّى أنزل اللّه- عزّ و جلّ- توبتهما، و رفعت الحجب فيما بينه و بينهما، و أحبّ اللّه- تبارك و تعالى- أن يعبد بتلك العبادة، فخلق اللّه البيت في الأرض و جعل على العباد الطواف حوله، و خلق البيت المعمور في السماء يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه إلى يوم القيامة»[٢].
[٢/ ١٠٥٢] و بإسناده إلى أبي حمزة الثمالي عن عليّ بن الحسين عليهم السّلام قال: «قلت لأبي: لم صار الطواف سبعة أشواط؟ قال: لأنّ اللّه- تبارك و تعالى- قال للملائكة: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً فردّوا على اللّه- تبارك و تعالى-: قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ قال اللّه: إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ و كان لا يحجبهم عن نوره، فحجبهم عن نوره سبعة آلاف عام، فلاذوا بالعرش سبعة آلاف سنة فرحمهم و تاب عليهم و جعل لهم البيت المعمور الّذي في السماء الرابعة، و جعله مثابة، و وضع البيت الحرام تحت البيت المعمور، فجعله مثابة للناس و أمنا، فصار الطواف سبعة أشواط واجبا على العباد، لكلّ ألف سنة شوطا واحدا»[٣].
[٢/ ١٠٥٣] و بإسناده إلى أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «سأل أبي عليه السّلام رجل و قال: حدّثني عن الملائكة حين ردّوا على الربّ حيث غضب عليهم و كيف رضي عنهم؟ فقال: إنّ الملائكة طافوا
[١] نور الثقلين ١: ٥٢؛ علل الشرائع ٢: ٤٠٢/ ٢، باب ١٤٢( علّة وجوب الحجّ و الطواف بالبيت و جميع المناسك)؛ البحار:
١١: ١٠٨/ ١٧.
[٢] نور الثقلين ١: ٥٢- ٥٣؛ علل الشرائع ٢: ٤٠٢- ٤٠٣/ ٣، باب ١٤٢( علّة وجوب الحجّ و الطواف بالبيت و جميع المناسك)؛ البحار ١١: ١٠٩- ١١٠/ ٢٣.
[٣] نور الثقلين ١: ٥٣؛ علل الشرائع ٢: ٤٠٦- ٤٠٧/ ١؛ البحار ١١: ١١٠- ١١١/ ٢٥.