التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٣ - كلام عن التسبيح و التقديس
[٢/ ١٠٣٠] و قال الضحّاك و غيره- في تفسير وَ نُقَدِّسُ لَكَ-: المعنى نطهّر أنفسنا لك ابتغاء مرضاتك[١].
[٢/ ١٠٣١] و أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عبّاس قال: التقديس، التطهير[٢].
[٢/ ١٠٣٢] و أخرج ابن جرير عن ابن مسعود و ناس من الصحابة في قوله: وَ نُقَدِّسُ لَكَ قال:
نصلّي لك[٣].
[٢/ ١٠٣٣] و أخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن مجاهد في قوله: وَ نُقَدِّسُ لَكَ قال: نعظّمك و نكبّرك[٤].
كلام عن التسبيح و التقديس
التسبيح: تنزيه عن كلّ دنس و رجس.
و التقديس: ترفيع بالشأن بتنزيه شامل. و قد فسّره أهل اللّغة بالتطهير، طهارة ذاتيّة لا يدنّسها شيء. و من ثمّ فهو آكد في التنزيه، لتكون القداسة ترفّع و نزاهة عن كلّ دنس و رجس ترفّعا على الإطلاق.
قال الراغب: السّبح: المرّ السريع في الماء و في الهواء. يقال: سبح سبحا و سباحة. و استعير لمرّ النجوم في الفلك نحو كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ[٥]. و لجري الفرس نحو وَ السَّابِحاتِ سَبْحاً[٦].
[١] القرطبي ١: ٢٧٧.
[٢] الدرّ ١: ١١٤؛ ابن أبي حاتم ١: ٧٩/ ٣٣١؛ الطبري ١: ٣٠٥/ ٥٢٨، عن الضحّاك؛ ابن كثير ١: ٧٥، عن الضحّاك.
[٣] الدرّ ١: ١١٤؛ الطبري ١: ٣٠٣- ٣٠٤/ ٥٢٢؛ القرطبي ١: ٢٧٦، نقلا عن ابن مسعود و ابن عبّاس: بلفظ: تسبيحهم صلاتهم. و في ص ٢٧٧ نقلا عن قتادة( بلفظ: قال قوم منهم قتادة ...)؛ ابن كثير ١: ٧٥، نقلا عن السّدّي عن أبي مالك و عن أبي صالح عن ابن عبّاس و عن مرّة عن ابن مسعود و عن ناس من الصحابة؛ التبيان ١: ١٣٤، بلفظ: قال ابن عبّاس و ابن مسعود نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ بمعنى نصلّي لك و في ص ١٣٥ بلفظ: قال قوم: معنى نقدّس لك: نصلّي لك؛ مجمع البيان ١:
١٤٩، بلفظ: قيل: معنى نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ: نصلّي لك ... عن ابن عبّاس و ابن مسعود.
[٤] الدرّ ١: ١١٤؛ الطبري ١: ٣٠٤/ ٥٢٦؛ ابن كثير ١: ٧٥؛ التبيان ١: ١٣٤- ١٣٥، بلفظ: قال مجاهد: معناه نعظّمك بالحمد و الشكر على نعمك؛ مجمع البيان ١: ١٤٩، بمعناه.
[٥] الأنبياء ٢١: ٣٣. و يس ٣٦: ٤٠.
[٦] النازعات ٧٩: ٣.