التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٧ - سورة البقرة(٢) آية ٣٠
و شعيب و صالح بين زمزم و بين الركن و المقام»[١].
[٢/ ٩٦٦] و أخرج ابن أبي حاتم بالإسناد إلى خالد الحذّاء قال: سألت الحسن فقلت: يا أبا سعيد، آدم للسماء خلق أم للأرض؟ قال: أ ما تقرأ القرآن: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً؟ لا، بل للأرض خلق[٢].
قوله تعالى: خَلِيفَةً [٢/ ٩٦٧] أخرج وكيع و عبد الرزّاق و عبد بن حميد و ابن المنذر و ابن عساكر عن ابن عبّاس قال:
إنّ اللّه أخرج آدم من الجنّة قبل أن يخلّفه؛ ثمّ قرأ: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً[٣].
[٢/ ٩٦٨] و روى أبو جعفر محمّد بن الحسن الصفّار بإسناده إلى الحسن بن موسى عن زرارة قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فسألني: ما عندك من أحاديث الشيعة؟ قلت: إنّ عندي منها شيئا كثيرا قد هممت أن أوقد لها نارا ثمّ أحرقها! قال: و لم؟ هات ما أنكرت منها! فخطر على بالي الآدميّون[٤]. فقال لي: ما كان على الملائكة حيث قالت: أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ![٥].
و رواه العياشيّ و عقّبه بالحديث التالي:
[٢/ ٩٦٩] قال [زرارة] و كان يقول أبو عبد اللّه عليه السّلام- إذا حدّث بهذا الحديث- «هو كسر على
[١] الدرّ ١: ١١٣؛ الطبري ١: ٢٨٧/ ٥٠٢؛ ابن أبي حاتم ١: ٧٦/ ٣١٧، بلفظ: إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: دحيت الأرض من مكّة و أوّل من طاف بالبيت الملائكة فقال: إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً يعني مكّة.
[٢] ابن أبي حاتم ١: ٧٦/ ٣١٨.
[٣] الدرّ ١: ١١٠؛ عبد الرزّاق ١: ٢٦٤/ ٣٥؛ ابن عساكر ٧: ٤٥٢،( آدم نبيّ اللّه عليه السّلام)، و الحديث- كما في المصادر-« قبل أن يخلقه ...» بالقاف. و الظاهر أنّه مصحّف. و الصحيح ما أثبتناه:« قبل أن يخلّفه» جريا مع ظاهر تعبير القرآن. فتدبّر!
[٤] هكذا في رواية العيّاشي ١: ٥٠/ ٩. و كذا في تفسير البرهان ١: ١٦٧/ ٨. و في الهامش من الطبعة القديمة ١: ٧٥؛ أي الآجال المنسوبة إلى آدم عليه السّلام أو إشارة إلى سلسلة الآدميين كما ورد في بعض الأحاديث.( البحار ٥٤: ٣٢١ و ٣٣١ و ٣٣٦). قال المجلسي- في البحار ٢٥: ٢٨٣-: لعلّها أحاديث كانت في فضائلهم عليهم السّلام كان زرارة لا يتحمّلها، فنبّهه الإمام بالتنظير بقصور الملائكة عن فهم فضيلة آدم، مع علوّ شأنهم و قرب منزلتهم.
[٥] بصائر الدرجات: ٢٥٦/ ٦، باب ١٠،( الأئمّة يعرفون الإضمار و حديث النفس).