محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨٣ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمدلله الكبير المتعال، ذي العزّ والجلال، والجود والنوال. لايمنع سائلَه، ولايُخيّب آملَه، لايقطع رجاءَ راجيه. ناصرٌ لمن استنصره، معزّ لمن تعزّز به، مذّل لمن تكبَّر عليه، قاهر لمن غالبه، قامعٌ لمن حاربه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الغافلة بتقوى الله، وعدم الركون إلى أعدائه وأعداء أوليائه، فإن من عادى الله لايُؤمَن، ولاتُبقي فيه عداوته لخالقه مظنّة خير، أو مبعث صدق، أو مصدر وثاقة. وموادَّة أعداء الله عداوة لله، والاقتراب منهم بُعدٌ عن الله، فلا يحتمل قلبٌ حبّاً لله وأعدائه، ولايُقرِّب الفعل الواحد من الله ومن أعدائه. ومن استغنى بأعداء الله عنه سبحانه فقد سفِه، ومن استغنى بالله أغناه وكفاه ووقاه وتولّى أمره بلطفه ورحمته.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات، وكفّر عنّا سيئاتنا، وضاعف لنا حسناتنا، وأسعدنا في دنيانا وأخرانا، واصرف قلوبنا إليك، واجعل إرادتنا من إرادتك، واختيارنا من اختيارك، وهب لنا من لدنك رحمة وبركة وسلاماً.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن القائم المنتظر المهدي.