محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٨ - الخطبة الثانية
والغاصب مطالبٌ بإعادة الأرض مهما أقام عليها من زرع أو بناء، وبأجرة استثماره لها أو تعطيله لمنافعها كل المدة التي قطعها استيلاؤه الغصبي عليها.
وتصرُّفه فيها لايحدث لها نقلًا ولا انتقالًا بأي ثمن، ولا يعطيه الحق في بقاء بنائه أو زرعه عليها.
وليس لمن له ولاية على الوقف أن يتصرف فيه بعيداً عن الأحكام الشرعية إذ لا ولاية لأحد خارج الحكم الشرعي.
والانتقال إلى دفع الغاصب المماثلَ للمغصوب أو القيمة عند فقده فرعُ تلف العين أو تعذر تسليمها.
ومن منطلق دقّة أحكام الوقف ولوجوه أخرى طالب العلماء بالإشراف الكامل على هذا المرفق المهم حفظاً للموازين الشرعيَّة، وسكت المسؤولون عن ذلك سكوتا طويلًا.
لا للطائفية. نعم للحقوق
لا للطائفية شعاراً، دعوة، ممارسة.
لا للطائفية التي تستبيح الآخر، تنقص حقه، تحاول تقزيمه والإضرار به، تسترخص حقوقه، تستهدف تهميشه، ترتاح لمظلوميته، تتأخر عن نصرته عند ظلم مسّه.
لا لطائفية تمزّق المجتمع، تفصم عرى الألفة والمحبّة والأخوة بين أبنائه، تهدم الجسور وتحفر الخنادق، وتقطِّع الصلات، وتوسِّع الشُّقة، وتوهن الإسلام وتطمع فيه أعداءه.
ونعم للاعتراف بالحقوق والمشاركة العامة في المطالبة بها حتى إقرارها.
وإذا كنا شيعة وسنة فإن الإسلام يرعى حقوق الجميع، وإن المواطنية الواحدة قاعدة لحقوق ثابتة مشتركة.
وهنا ينبغي التنبيه على أمرين مهمين: