محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٦ - الخطبة الثانية
١٢. وتختتم الصحيفة قولها: والحقيقة أن الاعتراض ليس تمسكاً بقواعد الشرع بل هو الموقف السياسي ومصلحة رجال الدين الذين يخشون سحب سلطات يملكها الفقيه ومنحها للدولة".
* هي معركة بين حضارتين، بين تشريعين، بين جبهتين؛ جبهة التغريبيين، وجبهة الأمة التي يتقدّمها في هذا الصراع الفقهاء والعلماء.
* عبدالكريم قاسم، صدّام، البعث، أمريكا، العلمانيون خاضوا معركة في العراق ضدّ الأحوال الشخصية الشرعية، والمرجعية السيد الحكيم والاتجاه الإسلامي، والسيد عبدالعزيز الحكيم المدعوم وقتها من السيد السيستاني في المسألة كلهم في الخندق الآخر، إنّهم ليسوا مع تغريب الأحوال الشخصية، ولا مع تعريضها للتغريب.
* أما التّهم فنفس التهم والتطمينات الكاذبة هي نفس التطمينات الكاذبة.
أمريكا والنظام العربي
١. من المؤسف أن علاقات الكثير من الأنظمة العربية مع شعوبها ليست علاقات مرضية وتحكمها في الكثير لغة القوة من جانب الحكومات وهي معرّضة للتوترات وتسودها حالة من فقد الثقة بالدرجة الكافية.
٢. هذه الحالة تُمثّل منفذاً للقوة العالمية الباطشة لفرض هيمنتها وشروطها المطلوبة على الأنظمة وتجعلها تحت التهديد دائماً باستثارة الشعوب عن طريق التلويح بالديموقراطية. وفي ذلك التلويح- مكسب آخر تجنيه أمريكا فهي تخادع الشعوب وتربح ثقة وودّ البعض، وتحصل على ماتريده من ولاء أصحاب الطموح غير المبدئيين وتضمن خدمتهم لها، وتعتمدهم قوة موالية تكون رديفا للحكومات في الحاضر، وبديلًا في المستقبل للسيطرة على شعوب الأمة وأراضيها لصالح أمريكا.