محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢ - الخطبة الثانية
٣) أكّد المؤمنون على إيمان عملي راسخ بالمرجعية الدينية المؤمنة الكفوءة العادلة، وموقف رشيد مأخوذ من تعاليم أهل البيت عليهم السلام ووصيتهم الملزمة للأجيال المؤمنة المتلاحقة باتباع الفقهاء العدول الصائنين لأنفسهم المخالفين لهواهم المتبعين لأمر مولاهم الحق تبارك وتعالى.
وهذا الإيمان والرشد لايرتبطان بخيار المشاركة أو المقاطعة، وإنما يأخذان قيمتهما الدينية ووصفهما العنواني الحق من كونهما مفتوحين على أي خيار تحدده القيادة مشاركة كان أو مقاطعة، محاربة كان أو مسالمة.
٤) قد أثبت أكثر من حدث من أحداث الساحة العراقية ومنها أحداث النجف الأشرف وكربلاء، وحدث الانتخابات وإصرار سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني عليها على رصانة الفكر السياسي لهذه القيادة وكفاءتها وإخلاصها وسعة صدرها وطول نَفَسها وبعد نظرها، وانفتاحها على مصالح جميع المواطنين.
ومنذ الثورة الإسلامية المباركة في إيران وإلى الآن يقدم الوجود المؤمن قيادة فذة بعد قيادة فذة، ويقيم البرهان على كفاءة القيادات العلمائية تلو البرهان.
٥) لقد ردَّت الغزارة غير المتوقعة في الانتخابات العراقية بمشاركة الشيعة والسنة رغم بعض التخلفات على الدعوات الطائفية التي تستهدف تمزيق العراق. كما نجد رداً على هذه الدعوات المغرضة في تعليق الرموز الشيعية من أن السنة شركاء الشيعة في الحكم وفي كل الخطوات المتعلقة بحاضر العراق السياسي ومستقبله.
كما أن الوفرة الملحوظة في عدد مرشحي السنة للانتخابات لابد أن يحبط القول بأن الانتخابات خيار شيعي لا سني.