محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٧ - الخطبة الثانية
أكبر، ويبرر لتوجيه ضربات مقصودة. وإذا حدث هذا فضرره ليس على الشعب فقط وإنما على كل رُكّاب السفينة.
٩. نرى ولحد الآن جموداً كبيراً غير متوقع في الحالة الإصلاحية، وتعطّلًا بيّناً في حركة الإصلاح الموعود، ونطالب بحلحلة الوضع بلغة الحكمة والعدل والإنصاف والإصلاح فيما يتعلق بملفات كثيرة رئيسة منها: الملف الدستوري، ملف التجنيس، التمييز، الملف الخلقي، والثقافي، والحرية السياسية والإنسانية الشريفة، وملف التعطّل عن العمل، ومعالجة وضع الأجور بصورة عادلة، والعمالة الأجنبية الفائضة، والفساد المالي والإداري، والضمان الاجتماعي المجزئ، والتأمين ضد البطالة مع العذر، والناحية الأمنية، وحرية الصحافة النظيفة الملتزمة التي تراعي دين الأمة وقيمها وضوابطها الشرعية وحرماتها.
١٠. نؤمن بالقيمة العالية للوطن والحفاظ على استقلاله ومصالحه ووحدته وانتمائه الديني والتاريخي، ولانجيز لأنفسنا أن نخل بشيء من ذلك، ونطالب النظام كما نطالب أنفسنا بهذا الحفاظ وهذا الالتزام بالدرجة نفسها أمام القوى الكبرى.
ونحن مع الوحدة الوطنية، ولانريد أن ندخل في مواجهة مع النظام، ولامقاطعة له، ولاقطيعة معه، أمَّا المقاطعة لهذه المؤسسة أو تلك من مؤسساته تصحيحاً للأوضاع فهي أمر آخر مختلف تماماً عن المقاطعة أو القطيعة مع النظام. فقد نقاطع هذه المؤسسة أو تلك المؤسسة كما نحن مقاطعون للمجلس النيابي، ولكن هذا ليس في سياق مقاطعة النظام نفسه. وتحكم علاقتنا مع النظام ومشاريعه، وكل مؤسساته، وفي كل الفروض والحالات ثوابت الدين ومصلحة الوطن والشعب.
١١. نملك وعياً إسلاميّاً عامّاً ومذهبيّاً خاصا في إطار الإسلام ومن عطاء مدرسة أهل البيت عليهم السلام، وفقههم الدقيق، وتقواهم العالية يُحرّم علينا أن نعمل على فرقة