محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠٨ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الواحد الماجد، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفؤاً أحد، العزيز الكريم الحنّان المنّان، سميع الدعوات، وكاشف الكربات، الفعّال لما يريد.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وزادهم تحية وبركة وسلاماً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الأمّارة بالسوء بتقوى الله فإنها تمدُّ النفس بالبصيرة (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ) ٢ وتَسترها من العيوب، وتصونها من الفضائح فعن أمير المؤمنين عليه السلام:" من تعرَّى عن لباس التقوى لم يستتر بشيء من أسباب الدّنيا" ٣، وهي حصن من الشيطان، ووقاية من العار والنّار إذ نقرأ عنه عليه السلام" التقوى أوثق حصن، وأوقى حرز" ٤ وما اتّقى من أطلق للسانه القول، وكثيراً ما نطلق لألسنتنا القول يا أهل الأنترنت لاتطلقوا لألسنتكم القول ولعينه النّظر، وليده أن تبطش، ولشهواته أن تفجر.
أعاذنا الله من سيّء القول، وقبيح العمل، وخبث السريرة، وغفر الله لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وأحسن عاقبتنا ورفع درجتنا عنده، وبوّأنا المنازل العالية مع أوليائه في دار كرامته.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك خاتم النبيين و المرسلين محمد بن عبدالله الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى