محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨١ - الخطبة الأولى
أ-" رأس العقل بعد الدِّين التودد إلى الناس، واصطناع الخير إلى كل بَرٍّ وفاجر" ١٠ عن الرسول (ص).
هذا الحديث كما يأمر بالمعروف للبر، يأمر به للفاجر بخصوصه.
" اصطنع الخير إلى من هو أهله، وإلى من ليس هو من أهله، فإن لم تصب من هو أ هله فأنت أهله" ١١ عن الرسول (ص).
فهذا أمرٌ بالمعروف إلى من هو ليس بأهل للمعروف، ولايقدّره.
ب- عن الصادق (ع)" لا تصلح الصنيعةُ إلا عند ذي حسب أو دين" إما أن يكون شريفا أو يكون على دين قويم. وعن علي (ع)" ليس لواضع المعروف في غير حقِّه، وعند غير أهله من الحظّ في ما أتى إلا محمدة اللئام، وثناء الأشرار، ومقالة الجهّال، مادام منعماً عليهم. ما أجود يده وهو عن ذات الله بخيل" ١٢.
وعنه (ع)" أوحي الله تعالى إلى موسى عليه السلام: كما تدين تدان، وكما تعمل كذلك تُجزى: من يصنع المعروف إلى امرئ السوء يجز شرّاً".
وعنه (ع)" ظلم المعروف من وضعه في غير أهله" ١٣.
وعن الصادق (ع)" علامة قبول العبد عند الله أن يصيب بمعروفه مواضعه فإن لم يكن كذلك فليس كذلك".
فإذا أصاب بمعروفه غير مواضعه فهذا يكشف عن أنه غير مقبول عند الله.
طائفة ثالثة للأحاديث المتصلة بهذا المورد:
ج- عن أبي عبدالله عليه السلام" .... انزل يامصادف فاسقه رجلا نصرانياً فنزلت وسقيته، ثم ركبت وسرنا. فقلت هذا نصراني أفتصدُّقٌ على نصراني؟ فقال: نعم إذا كانوا في مثل هذا الحال" ١٤. الذي هو حال ضرورة، حال يحتاج فيها إلى إنقاذ.