محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٣ - الخطبة الأولى
وعن علي (ع)" أحيوا المعروف بإماتته فإن المنّة تهدم الصنيعة".
إذا أردت لمعروفك أن يذهب هباءاً في الدنيا وفي الآخرة فأتبعه أو أسبقه بالمنة.
وعنه كذلك" إذا صنع إليك المعروف فاذكره ١٧ إذا صنعت معروفاً فانسه".
فصانع المعروف عليه أن ينساه ليحيى، والمصنوع له المعروف عليه أن يذكره ليكون ممن يقابل الإحسان بالإحسان.
" استتمام المعروف خير من ابتدائه" عن الرسول (ص).
أن يبتدأ الشخص المشروع الاجتماعي النافع للناس، ثم ينقطع به في الأثناء فإنه صنع معروفا ولكنه لم يتمّه، واستتمام المعروف خير من ابتدائه. أقمت مشروعا ... هذا المشروع إما أن يؤول إلى الخراب، وإما أن ترعاه بوقف من الأوقاف مثلا، فحتىّ تتمه حاول أن توقف عليه وقفا يعطيه الدوام.
" الصنيعة إذا لم تربّ أُخلقت ١٨، كالثوب البالي، والأبنية المتداعية" عن علي (ع)، وعنه (ع)" من لم يرب معروفه ضيَّعه". تابع المعروف، وأكمله إلى آخر الطريق.
وعن الصادق عليه السلام" رأيت المعروف لايتم إلا بثلاث: تصغيره ١٩، وستره، وتعجيله؛ فإنك إذا صغّرته عظّمته عند من تصنعه إليه، وإذا سترته تمّمته، وإذا عجّلته هنأته، وإن كان غير ذلك سخفته ونكّدته".
المعروف الذي تكبّره، والمعروف الذي تظهره وتفاخر به، والمعروف الذي تسوّف فيه يكون نكداً ومستسخفا.
وعن الكاظم (ع)" لاتتم الصنيعة عند المؤمن لصاحبها إلا بثلاثة أشياء: تصغيرها، وسترها، وتعجيلها؛ فمن صغّر الصنيعة عند المؤمن فقد عظّم أخاه ٢٠، ومن عظّم الصنيعة فقد صغّر أخاه، ومن كتم ما أولاه من صنيعة فقد أكرم فعاله، ومن عجّل ما وعد فقد هنئ العطية". جعلها هنية.