محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٧ - الخطبة الأولى
هذا العمل الكثير، الصلاة الطويلة، التهجد، البذل الكثير في سبيل السمعة في الناس، يقلله الله عزوجل في أعين من عبده هذا العبد الغافل.
" لو أن أحدكم يعمل في صخرة صمّاء ليس لها باب ولا كوّة لخرج عمله للناس كائنا ما كان" يخرجه الله عزوجل.
٥. علاقة تبادلية
" من حسنت سريرته حسنت علانيته" القلب الطاهر النظيف المتوجه إلى الله عزوجل ينعكس على القول والعمل، محتواه الطاهر تتوجه من خلاله الكلمة، يستقيم به الفعل، تطهر به السيرة. فلابد أن يبرز داخل الذات لخارجها.
" حسن السيرة عنوان حسن السريرة" إذا استمر حسن السيرة واستقام كان كاشفا عاديّا عقلائيا عرفيا عن حسن السريرة، فالتكلُّف قد يطول ولكنه لا يدوم، فإذا تجاوزت السيرة الحسنة حدّ القدرة على التكلّف كشف ذلك عن سريرة طيبة إن شاء الله.
" صلاح الظواهر عنوان صحة الضمائر" بم نستكشف باطن الآخرين؟ لا علم عندنا بالغيب، ولكنّ أمامنا ظاهرٌ نستطيع أن نستكشف من خلاله على المستوى العقلائي ما يكنّه هذا الشخص.
" ما أضمر أحد شيئا إلا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه" فساد الظاهر من فساد الباطن، والظاهر السّيء كاشف أنّ باطنا سيئاً وراءه، وقد يكون ذلك السوء جزئياً وقد يكون كليا، وكلما استمر سوء الظاهر كلما كشف عن سوء أعمق يعاني منه الباطن.
" ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته ..."،" إنَّ السريرة إذا صلحت قويت العلانية"، تستطيع أن تكون قويا في كل مواقفك وأمام كل التحديات إذا أصلحت أصل الذات.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وهب لنا رأفة منك ورحمة.