محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦١٥ - الخطبة الثانية
والمطلوب أن نُعطي المناسبات الدينية التي تشارك المواكب في إحيائها للمواكب، أما المظاهرات المنصبّة على الناحية الاحتجاجية فالأيام أمامها كثيرة، والفاصل بينها وبين المواكب يجب أن يكون لدينا واضحاً نظرياً وعمليّاً، وإن كانت رسالة الموكب الحسيني هي رسالة الإسلام ورسالة الحياة كلّها.
أما الإشارات القريبة أو البعيدة التي تصدر عن وزارة الداخلية فيما يتعلق بالمواكب في المناسبات الدينية فهي مما لا يحتمله الرأي العامّ الديني، والضمير المؤمن، والحقّ الثابت، ودعونا أن لا نحمل تلك الإشارات الآن على قصد سوء، ونيّة سوداء، لأننا أرغب في غلق باب المشاكل، ولكن المواكب ستبقى حقا ثابتاً على الزمن.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين. اللهم لا تدع لنا ذنباً إلا بمغفرته، ولا عيباً إلا سترته، ولا همّاً إلا نفّسته، ولا كرباً إلا فرجته، ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة لك فيها رضى ولنا فيها صلاح إلا قضيتها في يسر وعافية ورضى منك ياكريم يارحيم.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)
-----------------------------------------------
[١]- ٢٣/ الحشر.
[٢]- ٣٧/ الجاثية.
[٣]- ميزان الحكمة ج ٨ ص ٣٠٢.
[٤]- ٧٣- ٧٤/ ص.
[٥]- ١٣/ الأعراف.
[٦]- ميزان الحكمة ج ٨ ص ٢٩٩.