محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٨ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (١٩٠) ٣٠ محرم ١٤٢٦ ه- ١١ مارس ٢٠٠٥ م
مواضيع الخطبة:
الفطرة الإنسانية بين الخير والشر- البطالة- عاشوراء والدين والسياسة- مهرجان خليج توبلي- سوريا ولبنان
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي لا يبيع نعمه بالأثمان، ولا يكدِّر عطاياه بالامتنان. الحمد لله الذي يستغنى به ولا يُستغنى عنه، ويُرغب إليه ولا يرغب عنه. لا تُفني خزائنه المسائل، ولا تبدِّلُ حكمتَه الوسائل.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الغافلة بتقوى الله الذي لا إله غيره، ولا مغني عنه، ولا مجير منه، ولا مأمول يضارعه، ولا مرجوّ يشابهه، وأن لا تلهينا الدنيا برغائبها ومصائبها عن طاعته، وطلب نيل الكرامة لديه، وأن لا نبيع دار المقر التي أعدّها لسعادة أوليائه بدار الممر التي جعلها داراً لابتلائه.
وإذا كان في الدنيا ما يغرُّ فإن فيها كثيراً مما يُبصِّر، ومن اعتبر ظفر، ومن غفل واغترَّ خسِر.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات، واجعلنا جميعاً ممن هديته فاهتدى، وبصَّرته فبصُر، ودعوته إلى طاعتك فاستجاب، وندبته إلى