محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٦ - الخطبة الثانية
ونسينا ما يوجبه علينا ديننا، وتحوّلنا كلنا إلى أشرار فلنحسب حسابنا بأنك لست قادرا على أن تقضي علي، ولست قادرا على أن أقضي عليك، وقد بلغ الكل من التجذّر والقوة والقدرة على الإضرار بالآخر بدرجة كافية.
من شأن هذا الواقع أن يدفع الجميع إلى التراضي، إلى التصالح، إلى الوحدة بالمقدار الضروري على الأقل.
د- ألسنا نجمع بحسب مذاهبنا إلا أن يكون هناك مذهب لايعرف القرآن ولا يعرف السنة على صيانة دم المسلم وعرضه وماله، ويكفي في ذلك أن ينطق الشخص بالشهادتين من دون أن يظهر منه ما ينقض إسلامه!!
٥. إلى متى ولماذا الجدار السميك العازل؟
أ- أما لماذا فلفهم سيء من بعض كل مذهب لمذهبهم. هناك سنّة لايعرفون مقتضى مذهبهم، وهناك شيعة لايعرفون مقتضى مذهبهم، هؤلاء لايعرفون حرص مذهبهم على وحدة المسلمين، وأولئك لايعرفون حرص مذهبهم على وحدة المسلمين.
ب- يُضاف إلى ذلك التربية المتعصبة: من عالم جاهل، ومن عجوز على سذاجة، ومن فئات ضالّة.
ج- المصالح المرتبطة بالإثارات المذهبية: لزعيم شعبي، أو لعالم أو لغيرهما.
د- ضعف الفهم السياسي: وإننا لانعرف ماذا يريد بنا عدوّنا، وماذا يكيد لنا عدوّنا.
ه- المواقف السياسية غير العادلة لبعض الحكومات التي تكون شعوبها من أكثر من مذهب. هذه المواقف السياسية غير العادلة تستثير المظلوم على المدلّل. إذا كان أتباع مذهب يدلّلون، وأتباع مذهب آخر يُظلمون فهذا الواقع بنفسه يستثير أهل مذهب على مذهب وإن كان ليس لهم شأن في ذلك.