محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٧٦ - الخطبة الأولى
ولكنّ الرّجل كلّ الرّجل نعم الرّجل هو الّذي جعل هواه تبعاً لأمر الله وقواه مبذولة في رضا الله، يرى الذل مع الحقّ أقرب إلى عز الأبد من العزّ في الباطل، ويعلم أنّ قليل مايحتمله من ضرّائها ١٩ يؤدّيه إلى دوام النعيم ... فذلكم الرّجل نعم الرّجل، فبه فتمسّكوا وبسنّته فاقتدوا، وإلى ربكم به فتوسّلوا، فإنّه لاتردّ له دعوة، ولاتخيّب له طلبة" ٢٠.
وكأن مؤدّى الحديث أن التجربة في مقام أي قيادة تحتاج إلى إمعان طويل، وتحتاج إلى تدقيق وتبصُّر، ولايكفي امتحان واحد ولا امتحانان ٢١.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، وسلم تسليما كثيرا كثيراً. أستغفر الله لي ولكم، ولأخواني المؤمنين والمؤمنات أجمعين، اللهم اغفر لنا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أتمم لنا نورنا، وأكمل لنا ديننا، وارزقنا فهماً وعلماً كثيراً، ويقيناً تامّاً، وطاعة دائمة خالصة لوجهك الكريم، وتوفيقاً متصلا لخير الدنيا والآخرة، واجعلنا في درعك الحصينة التي تجعل فيها من تريد، وارأف بنا وارحمنا ياكريم يارحيم.
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)
(قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ (١) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ (٢) وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٣) وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ (٤) وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٥) لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ (٦))