محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٥٣ - الخطبة الثانية
عبدك الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك.
أما بعد فهذه بعض نقاط:
الشعوب أأمن
العقوبة في القانون التركي على بدء أو إدارة دورات التعليم للقرآن بدون إذن رسمي تتراوح بين السجن لثلاث سنوات إلى ست سنوات.
وقد وافق البرلمان التركي بالأغلبية المطلقة من أعضائه على تخفيض هذه العقوبة إلى ما يتراوح بين السجن لثلاثة أشهر إلى اثني عشر شهراً وذلك باقتراح من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا.
أما الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر، ولمنصبه الرسمي الخاص، فقد رفض هذا التخفيف وأعاد التعديل المتضمن له إلى البرلمان ليعيد النظر فيه علماً بأن المذكور من حزب العدالة والتنمية نفسه.
ووراء هذا الموقف ضغط علماني وتطلّعٌ دائم إلى الانضمام إلى أوربا القوية اقتصادياً والتي تتمتع بموقع سياسي مرموق، وتمثل قوة عسكرية لايُستهان بها.
وهذا الموقف وما يماثله وما يشابهه ومطارة إسلاميين وتسليمهم إلى أمريكا أمورٌ يأخذ بها كثير من حكومات البلاد الإسلامية كما هو معروف.
فتبقى الشعوب دائماً أأمن على دين الله وبقائه ونقائه من حكومات معرضة للاستجابة لضغوط الغرب والشرق، والدخول في مساومات على قضايا تتعلق بدين الأمة وأخلاقها وحضارتها، وأمنها وعزتها وكرامتها ووجودها.
ولا يمكن بأي من الأحوال أن يوضع مصير المسألة الدينية، وثقافة الأمة، وحركتها الحضارية تحت رحمة هذه المساومات وما تراه الحكومات من ظروف اضطرار سياسي