محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٨٢ - الخطبة الثانية
٣. وعدم التفاعل مع حاجات العمل والتوظيف من الجهات المسؤولة يفاقم المشكلة ويغذّيها والوعود الفارغة تحدث اليأس وتهدم الثقة.
٤. أما الاعتصام بالقرب من الديوان الملكي فقد اختلفت على أمره الجهة الأمنية التي تقول بأنه قد سبق إعلان حظره، وبيان الجمعيات الأربع الذي يقول بأن الدستور يبيحه.
وبغض النظر عن هذا الاختلاف فإني أدعو شبابنا وأخوتنا من طلاب العمل والتوظّف وزيادة الرواتب أن يتخذوا لاعتصاماتهم ومسيراتهم لهذا الغرض أماكن أخرى غير منطقة الديوان الملكي.
أيهما المطلوب؟
١. لايحتاج القول بكثرة المظاهرات والمسيرات والاعتصامات في السنوات الأخيرة في البحرين إلى مراقبة شديدة فالظاهرة طافية على السطح.
٢. وهل يمثل هذا الأمر مؤشراً لدرجة من الحريّة؟ نعم يمثل درجة من حرية التعبير ولكنه يمثل كذلك درجة أكبر من المعاناة بسبب خلل في العدالة، وروح الاستئثار من طبقة الكبار، والفساد المالي، والإداري، والبطالة، والتجنيس، والاهتزاز في الواقع الدستوري، وتوزيع الدوائر الانتخابية، والممارسة الطائفية، وتدني أجور العمال وغير ذلك.
والسؤال أيهما المطلوب، وأيهما المؤهل للنهوض بالحالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها؟
الجواب بلا تردد هو الوفاء بالمطالب، وتصحيح الأوضاع، والعملية الإصلاحية الواسعة. لكن يسأل المتظاهرون والمعتصمون: ما العمل إذا بقي ما كان عى ما كان؟
وأنت لاتملك في هذه الحالة أن تقول لهم عليكم بالسكوت، ولوذوا بالصمت حتى في هذا الفرض، وإن كانت الحكومة قد تهيأت لأن تسمع كثيرا من الشكوى والصراخ والعويل والاحتجاج وأن لاتأبه لذلك.