محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٣٧ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمد لله الحيّ الذي لا يموت، المالك غير المملوك، الرازق غير المرزوق، الوارث الذي لا يُورث، الغالب الذي لا يُغلب، القاهر الذي لا يُقهر، الملك الذي لا يجور.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي الغافلة بتقوى الله فنعم أجرُ المتقين (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَ عُيُونٍ (٤١) وَ فَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٤٢) كُلُوا وَ اشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) ٣.
فتقوى النفس تقيها النّار، وتُعِدُّها للجنّة والرضوان حيث تُنزّهها عن السيئات، وتُزينها بالحسنات، وما أجمل النفس تصنعها التقوى وتُكمِّلها في ضوء الأسماء الحسنى للخالق العظيم!! وما أقبح النفس تنسى ربَّها، ويختلي بها الشيطان لتخسر هداها، ويستحكم فيها الشر والفساد!!
والتقيُّ لا تُنسيه دنياه آخرتَه، ولا يغيب عنه لقاءُ ربِّه فيأتي صالحاً، ويفعل جميلًا، ويبرأ من القبيح.
أعذنا ربّنا من الفسق والفجور، واجعلنا من أهل الطاعة والتقوى الآخذين بهدى دينك، المقتدين برسولك، والأئمة المعصومين من آله أوليائك وورثة أنبيائك. اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات يا كريم يا رحيم.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين، الصادق الأمين، رحمة الله للعالمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة.
وعلى الأئمة الهادين المعصومين: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى