محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠١ - الخطبة الثانية
وكلام الصحافي السعودي جمال فيه تربية للأجيال على الموضوعية، وفيه شجاعة، وهو بادرة من بوادر الساحة الإسلامية التي تصلح أن تكون بداية انعطافة لصالح إنصاف الخطاب، وموضوعية الخطاب.
المواقف من مثل موقف السيد السيستاني حفظه الله والاقلام من مثل قلم جمال المذكور مواقف وأقلام تحتاجها الأمة أيما حاجة.
وسماحة آية الله العظمى السيد السيستاني في موقفه المشفق على الإسلام والمسلمين المترفِّع على روح التشفّي موقف يفهم الإسلام جيّداً، ويفهم معنى التشيّع لأهل البيت عليهم السلام فهما صحيحا، ويفهم مواقف أهل البيت عليهم السلام وهي مواقف مشفقة على الأمة، صبورة، مترفّعة، إيمانية، مضحّية، مؤثرة. وحين نفهم التشيع فهما دقيقا فإن فهم التشيع هذا الفهم يضعنا على طريق الصبر والمصابرة، والتضحية والإيثار، والشفقة على هذه الأمة، والتعقل والحكمة من دون أن نرتكب باطلًا وننسى متطلبات الحق، أو نتخلى عن نصرته، وندخل في خذلانه
ثانياً: بين الحقوق والأطماع:-
فرق بين الحق والطمع، بين المطالبة بالحقوق، والسعي وراء الأطماع. الحقوق والكلام على المستوى الوضعي مطالب يقرّها القانون في ذمة طرف لطرف آخر. والأطماع السياسية رغبات ومطالب تتجاوز حدود القانون بغض النظر عن كونه عادلًا أو ظالماً، وتستهدف احتلال مواقع الآخر ولو بالقوة.
وإذا اختلف الحق السياسي عن الطمع السياسي فلابد أن يختلف رد الفعل أمام المطالبة بالحق عن رد الفعل أمام السعي لتحقيق الطمع السياسي.
المطالبات القائمة في الساحة المتعلقة بالملفات المطروحة هي مطالب سياسية وليست من باب المطامع السياسية في شيء. وكأن الموقف الأخير للحكومة من الاعتصام الدستوري