محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥٨ - الخطبة الثانية
نحن مع الأسرة الآمنة، نحن مع المجتمع الآمن، نحن مع الوطن الآمن، ومن أجل كل ذلك نصر على الطرح الديني، ونصر على الالتزام بالإسلام، ونصر على عدم مفارقة الإسلام.
وباختصار بالنسبة لقانون أحكام الأسرة: فإن قانون أحكام الأسرة إذا ابتعد شعرة عن الحكم الشرعي فلن يسمح له هذا الشعب بإذن الله أن يولد، وإنّي لأرى من المؤمنين رجالا ونساء، شيبا وشبانا، كهولا وأطفالا أنهم يملؤون شوارع هذا البلد احتجاجا على أي قانون يخالف شرع الله في مسألة الأحكام الأسرية.
أما أنا شخصياً فأقول: بأنه لو رأى الناس أن لا مسيرة ولاتظاهر، ولا اعتصام في هذا الأمر، وذلك من باب الفرض، وإلا فهناك من هذا الشعب الوف ممن يفوقونني مرات غيرة على الإسلام ونصرة له- ولولم يخرج أحد ليتظاهر ضد هذا القانون لخرجت أنا وحدي ١٦.
إشارتان
١) مايكون لعاقل أن يكبر في نفسه، ومايكون له أن يُصدِّق بأنه كبير لكلام يقال فيه، وإلا كان الصغير الحقير جدّاً.
والإنسان أعرف بنفسه ممن حوله، إلا ماكان من عيوبه فقد يخفى عليه. ومن لم يرَ أحجام الآخرين وأقدارهم، ولايرى إلا وزن نفسه فهو جاهل ولاوزن له. وربّ نفس استوحشت من كلمة ثناء استيحاشها من كلمة ذم أو أكثر. والإطراء حين يكون مغرقاً ومتجاوزاً ينقلب إساءة.
ويُخطئ من يظن بمن له حظٌّ في الإيمان، ومعرفة بعبوديته أنه يُفرحه المدح.
ومن وجد أن المدح يغيّر نظره إلى نفسه، ويرفع قيمتها عنده فليعلم أنه مخدوع.