محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢ - الخطبة الثانية
الخطبة الثانية
الحمدلله الذي لايُضلُّ طالب هدى، ولايتركه لحيرته أبداً، ولايرد من أحسن السؤال، وطلب النوال، ولايقطع رجاء من رجاه الخير، وأمَّل منه الإحسان.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما كثيراً.
أوصيكم عباد الله بتقوى الله، والانقطاع إليه في طلب الخير، وكفاية الشر، وحسن الحال والمآل، وعدم الانقطاع إلى غيره، والتوكل على من دونه يقول سبحانه (لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَ ما هُوَ بِبالِغِهِ وَ ما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ) ٦، ويقول عزّ من قائل (قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ قُلْ أَ فَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَ لا ضَرًّا ....) ٧.
اللهم إنا نعوذ بك من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، وقبح النية، وسوء المنقلب. اللهم اغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وهب لنا من لدنك رحمة، وقنا عذاب النار.
اللهم صل وسلم، وزد وبارك على خاتم أنبيائك ورسلك، الصادق الأمين، محمد وآله الطاهرين. اللهم صل وسلم على محمد عبدك ورسولك، وعلى علي أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة المعصومة.
والأئمة المعصومين الحسن بن علي الزكي، وعلى الحسين بن بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن القائم المنتظر المهدي.