محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٠ - الخطبة الأولى
بانتماءات جاهلية، ولينحرفوا بهم عن طريق الله تبارك وتعالى، وإنها الأمانة الكبرى التي حملنا الله إياها ألا وانها العناية بالأولاد والبنات.
(الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) ٨.
أيها الأخوة الكرام: الخليل كم له من أثر على خليله، أحدنا يتكوّن شخصية إنسانية ذات أبعاد إيجابية كريمة، وفي سن الخمسين، وفي سن الستين يمكن أن ينحرف به صديق أو خليل عن خطّه، ويمكن أن يتحول بشخصيته إلى شيء آخر، فكيف بالولد والبنت في طراوة عودهما؟! كيف بصبي وصبية قبل أن تصوغهما التربية الإيجابية الكريمة؟!
(وَ قَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ) ٩.
وصديق يا ويلتى تقول عنه الآية الكريمة (وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا ١٠ (٢٨) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَ كانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا) ١١.
غفر الله لي ولكم. والحمدلله رب العالمين
اللهم صل وسلم وزد وبارك على رسولك المصطفى وآله الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، اللهم اجعلنا من الموقنين المتقين، وأدخلنا في الصالحين، وهب لنا في الآخرة مرافقة النبيين والمرسلين والأئمة الهادين من المعصومين عليهم السلام ياكريم يارحيم.
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)
(قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ (١) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ (٢) وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٣) وَ لا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ (٤) وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٥) لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ (٦))